فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 865

القيل والقال ورعاية لحسن الثناء والعدل كان أحسن وبعد التسليم فالسكوت بشرط الصيانة عن الفوت جائز وذلك إلى آخر المجلس تعظيمًا للفتيا وحديث الدرة غير صحيح لأن الخلاف والمناظرة بينهم في مسألة العول أشهر من أن تخفى على عمر رضي الله عنه وكان عمر ألين للحق وإن صح فيحمل على أنه اعتذر عن الكف عن المناظرة معه لا عن بيان مذهبه ولما شرطنا مضي مدة التأمل لم ترد الشبهة التي ذكرت مسألة إذا اختلفت الصحابة في قولين يكون إجماعًا على نفي قول ثالث عندنا وأما في غير الصحابة فكذا عند بعض مشايخنا وبعضهم خصوا ذلك بالصحابة رضي الله عنهم إذ لا يجوز أن يظن بهم الجهل أصلًا

ـــــــ

للفرائض أن العول ثابت على قول عامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم باطل عند ابن عباس. وهو يدخل النقص على البنات وبنات الابن, والأخوات لأب وأم أو لأب مثاله تركت زوجا وأما وأختا لأب وأم فعند العامة المسألة من ستة وتعول إلى الثمانية وعند ابن عباس رضي الله عنه للزوج النصف ثلاثة, وللأم الثلث اثنان وللأخت الباقي, وهذه أول حادثة وقعت في نوبة عمر رضي الله تعالى عنه فأشار العباس رضي الله عنه إلى أن يقسم المال على سهامهم فقبلوا منه, ولم ينكره أحد. وكان ابن عباس صبيا فلما بلغ خالف وقال من شاء باهلته إن الذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في المال نصفين وثلثا, فقيل: هلا قلت ذلك في عهد عمر رضي الله عنه قال: كنت صبيا وكان عمر رضي الله تعالى عنه رجلا مهيبا فهبته."وقد يكون للتأمل وغيره"أي: يكون السكوت للتأمل وغيره من الأسباب المانعة للإظهار.

"ولنا أن شرط التكلم من الكل متعسر غير معتاد والمعتاد أن يتولى الكبار الفتوى"

والحنفية والشافعية رحمهم الله تعالى لو تكلم أحدهم بما يوافق مذهبه, وسكت الآخرون لم يكن إجماعا ولا يحصل سكوتهم على الرضا لتقرر الخلاف ثم لا يخفى أن اشتراط مضي مدة التأمل إنما يدفع احتمال كون السكوت للتأمل. ولا يدفع احتمال كونه لتصويب المجتهدين أو استقرار الخلاف أو نحو ذلك أو علم أن مثل هذا الإجماع يسمى الإجماع السكوتي لا يكون جاحده كافرا, وإن كان هو من الأدلة القطعية بمنزلة العام من النصوص.

قوله:"بالعيوب الخمسة"هي الجذام, والبرص, والجنون في أحد الزوجين, والجب, والعنة في الزوج, والرتق, والقرن في الزوجة.

قوله:"فشمول العدم"هو في حكم الغسل أن لا يجب غسل المخرج ولا غسل أعضاء الوضوء وشمول الوجود أن يجب غسلهما جميعا, وفي حكم النقض شمول الوجود أن تنتقض الطهارة بكل من خروج الخارج من غير السبيلين وبمس المرأة, وشمول العدم أن لا ينتقض بشيء منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت