فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 865

وهنا أبحاث: الأول الأصل في النصوص عدم التعليل لأن النص موجب بصيغته لا بالعلة؛ ولأن التعليل بكل الأوصاف محال، وبالبعض محتمل، وعند البعض هي معللة بكل وصف إلا لمانع؛ لأن كل وصف صالح لهذا والنص مظهر للحكم والعلة داعية والتعليل لإثبات الحكم في الفرع وعند الشافعي رحمه الله تعالى معللة لكن لا بد من

ـــــــ

"والحكمة المجردة لا تعتبر في كل فرد لخفائها, وعدم انضباطها بل في الجنس فيضاف الحكم إلى وصف ظاهر منضبط يدور معها"أي: يدور الوصف مع الحكمة."أو يغلب وجودها"أي: وجود الحكمة"عنده"أي: عند الوصف والمراد أن ترتب الحكم على الوصف يكون محصلا للحكمة دائما, وفي الأغلب"كالسفر مع المشقة"أي: ليس المراد أن المشقة هي الحكمة بل الحكمة هي دفع الضرر ودفع الضرر إنما يتحقق في صورة وجود الضرر ووجود الضرر لا يتحقق إلا أن تكون المشقة موجودة ثم المشقة غالبة الوجود في السفر فترتب الحكم وهو الرخصة على الوصف وهو السفر يكون محصلا للحكمة التي هي دفع الضرر في الأغلب.

"وهنا أبحاث: الأول الأصل في النصوص عدم التعليل"عند البعض إلا بدليل كما قال عليه الصلاة والسلام:"الهرة ليست بنجسة; لأنها من الطوافين والطوافات عليكم"1 فتعليله عليه الصلاة والسلام دل على أن هذا النص معلل, وأن عدم نجاستها معلل بالطواف"لأن النص موجب بصيغته لا بالعلة; ولأن التعليل بكل الأوصاف محال, وبالبعض محتمل, وعند البعض هي معللة بكل وصف إلا لمانع; لأن كل وصف صالح لهذا"أي: للتعليل."والنص مظهر للحكم والعلة داعية"جواب عن قوله أن النص موجب للحكم بصيغته إلا بالعلة أي: نعم أن النص موجب للحكم بمعنى أنه مظهر للحكم بصيغته لا أنه داع بل الداعي إلى الحكم هو العلة."والتعليل لإثبات الحكم في الفرع"جواب آخر عن قوله: أن النص موجب بصيغته أي: نعم أن النص موجب للحكم بصيغته في الأصل لا في الفرع بل في الفرع موجب للحكم بسبب العلة, ونحن إنما نعلل لإثبات الحكم في الفرع لا في الأصل."وعند الشافعي رحمه الله تعالى معللة لكن لا بد من دليل مميز; لأن بعض الأوصاف متعد, وبعضها قاصر فلو علل بكل وصف يلزم التعدية وعدمها وعندنا لا بد مع ذلك"أي: مع ما قاله الشافعي رحمه الله تعالى"من الدليل على أن النص معلل في الجملة لاحتمال أن يكون من النصوص الغير المعللة نظيره في حديث الربا أن قوله عليه الصلاة والسلام:"يدا بيد"يوجب التعيين. وذلك من باب الربا أيضا; لأنه لما شرط تعيين أحد البدلين احترازا عن بيع الدين بالدين"فإنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الكالئ بالكالئ"شرط تعيين الآخر احترازا عن شبهة الفضل"

ـــــــ

1 رواه الترمذي في كتاب الطهارة باب 69 . الموطأ في كتاب الطهارة حديث 13. ابن ماجه في كتاب الطهارة باب 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت