فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 865

يأتي واسما كقوله عليه الصلاة والسلام في المستحاضة أنه دم عرق انفجر، وهذا اسم مع وصف عارض وحكما كقوله عليه الصلاة والسلام:"أرأيت لو كان على أبيك دين؟"وكقولنا في المدبر أنه مملوك تعلق عتقه بمطلق موت المولى فلا يباع كأم الولد ومركبا كالكيل والجنس وغير مركب، وهذا ظاهر ومنصوصة وغير منصوصة كما يأتي. مسألة ولا يجوز التعليل بالعلة القاصرة عندنا لأن الحكم في الأصل ثابت بالنص.

ـــــــ

عليه الصلاة والسلام إجزاء قضاء الحج عن الأب على إجزاء قضاء دين العباد عن الأب والعلة كونهما دينا, وهو حكم شرعي; لأن الدين لزوم حق في الذمة."وكقولنا في المدبر أنه مملوك تعلق عتقه بمطلق موت المولى فلا يباع كأم الولد"فيه قياس عدم جواز بيع المدبر على عدم جواز بيع أم الولد والعلة كونهما مملوكين تعلق عتقهما بمطلق موت المولى, وهذا حكم شرعي وإنما قال بمطلق موت المولى احترازا عن المدبر المقيد كقوله إن مت في هذا المرض فأنت حر"ومركبا كالكيل والجنس وغير مركب, وهذا ظاهر ومنصوصة وغير منصوصة كما يأتي".

"مسألة ولا يجوز التعليل بالعلة القاصرة عندنا"وعند الشافعي رحمه الله تعالى يجوز فإنه جعل علة الربا في الذهب والفضة الثمنية فهي مقتصرة على الذهب والفضة غير متعدية عنهما إذ غير الحجرين لم يخلق ثمنا. والخلاف فيما إذا كانت العلة مستنبطة أما إذا كانت منصوصة فيجوز عليتها اتفاقا"لأن الحكم في الأصل ثابت بالنص"سواء كان معقول المعنى أو لا

ووجه الثالث أنه لا يمكن التعليل بجميع الأوصاف لما مر ولا بكل واحد; لأن منها ما هو قاصر يوجب حجر القياس وقصر الحكم على الأصل, ومنها ما هو متعد يوجب التعدية إلى الفرع, وهذا تناقض فتعين البعض, وأيضا اختلاف الصحابة في الفروع لاختلافهم في العلة يدل على إجماعهم على أن علة الحكم هو البعض دون المجموع أو كل واحد, والبعض محتمل فلا بد له من مميز, واحتياج التعيين والتمييز إلى الدليل لا ينافي كون الأصل هو التعليل, وبهذا يخرج الجواب عن الدليل الثاني على القول الأول فلهذا اقتصر المصنف رحمه الله تعالى على جواب الدليل الأول.

ووجه الرابع ظاهر ولقائل أن يقول لا نسلم التعليل بالقاصرة يوجب عدم التعدية بل غايته أنه لا يوجب التعدية, ولا يدل إلا على ثبوت الحكم في المنصوص فعلى تقدير التعليل بكل وصف ثبت التعدية بالمتعدية, وتكون القاصرة لتأكيد الثبوت في الأصل ويدل على ذلك ما ادعيتم من أن نص الربا في النقدين معلل عند الشافعية رحمهم الله تعالى بالثمنية مع تعدي وجوب التعيين إلى المطعوم.

قوله:"نظيره"أي: نظير الأصل المذكور في قوله عليه السلام:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت