بعض فاستخرجه قد سمى البعض أول الأربعة غريبا والثلاثة ملائمة ثم لا يخلو من
ـــــــ
وكطهارة سؤر الهرة"نظير اعتبار الجنس في الجنس"فإن لجنس الضرورة اعتبارا في جنس التخفيف وقد يتركب بعض الأربعة مع بعض فاستخرجه"كالصغر مثلا فإن لنوعه اعتبارا في جنس الولاية ولجنسه اعتبارا في جنسها فإن جنسه العجز والولاية ثابتة على العاجز كالمجنون مثلا وقس عليه البواقي والمركب ينقسم بالتقسيم العقلي أحد عشر قسما واحد منها مركب من الأربعة وأربعة منها مركبة من ثلاثة وستة مركبة من اثنين ولا شك أن المركب من أربعة أقوى الجميع ثم المركب من ثلاثة ثم المركب من اثنين ثم ما لا يكون مركبا"قد سمى البعض أول الأربعة غريبا والثلاثة ملائمة ثم لا يخلو من أن يكون له أصل
لنوع ذلك الحكم كعدم دخول شيء في الجوف لعدم فساد الصوم أو علية ذلك النوع من الوصف لجنس ذلك الحكم كما في سقوط الزكاة عمن لا عقل له فإن العجز بواسطة عدم العقل مؤثر في سقوط ما يحتاج إلى النية وهو جنس لسقوط الزكاة أو علية جنس الوصف لجنس الحكم كما في سقوط الزكاة عن الصبي بتأثير العجز بسبب عدم العقل في سقوط ما يحتاج إلى النية, وأما أمثلة المتن ففي بعضها نظر لما سيأتي من أن السكر والصغر من قبيل المركب, ولما سبق من أن المراد هاهنا الجنس القريب والضرورة للطواف ليست كذلك بل قد عرفت أنه ليس بملائم فضلا عن المؤثر.
قوله:"وقد يتركب بعض الأربعة"لا خفاء في أن أقسام المفرد أربعة حاصلة من ضرب الاثنين في الاثنين; لأن المعتبر في جانب الوصف هو النوع أو الجنس, وكذا في جانب الحكم وحينئذ يلزم انحصار المركب في أحد عشر; لأن التركيب إما ثنائي أو ثلاثي أو رباعي أما الرباعي فواحد لا غير, وأما الثلاثي فأربعة; لأنه إنما يصير ثلاثيا بنقصان واحد من الرباعي وذلك الواحد إما أن يكون اعتبار النوع في النوع أو في الجنس أو اعتبار الجنس في النوع أو في الجنس, وأما الثنائي فستة; لأن كل واحد من الأقسام الأربعة للأفراد ويتركب مع كل من الثلاثة الباقية ويصير اثنا عشر حاصلة من ضرب الأربعة في الثلاثة فيسقط ستة بموجب التكرار, أو نقول اعتبار النوع في النوع إما أن يتركب مع اعتبار الجنس في النوع أو مع اعتبار النوع في الجنس أو مع اعتبار الجنس في الجنس ثم اعتبار الجنس في النوع إما أن يتركب مع اعتبار النوع في الجنس أو مع اعتبار الجنس في الجنس ثم اعتبار النوع في الجنس يتركب مع اعتبار الجنس في الجنس فإن قلت اعتبار النوع يستلزم اعتبار الجنس ضرورة أنه لا وجود للنوع بدون الجنس فلا يتصور الإفراد إلا في اعتبار الجنس في الجنس, وأما اعتبار النوع في النوع فيستلزم التركيب الرباعي ألبتة, واعتبار النوع في الجنس أو عكسه يستلزم التركيب الثنائي. قلت المراد الاعتبار قصدا لا ضمنا حتى إن الرباعي ما يكون كل من الاعتبارات الأربعة مقصودا على حدة فالمركب من الأربعة كالسكر فإنه مؤثر في الحرمة, وكذا جنسه الذي هو إيقاع العداوة والبغضاء مؤثر في الحرمة ثم السكر يؤثر في وجوب الزاجر أعم من أن يكون أخرويا كالحرمة أو دنيويا كالحد ثم لما كان السكر مظنة للقذف صار المعنى المشترك بينهما وهو إيقاع العداوة والبغضاء مؤثرا في وجوب الزاجر.