أن يكون له أصل معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه ويسمى شهادة الأصل وهي أعم من أولى الأربعة مطلقا وبينها وبين أخيري الأربعة عموم وخصوص من وجه.
ـــــــ
معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه ويسمى شهادة الأصل وهي أعم من أولى الأربعة مطلقا"أي شهادة الأصل أعم من اعتبار نوع الوصف في نوع الحكم ومن اعتبار جنس الوصف في نوع الحكم; لأنه كلما وجد اعتبار نوع الوصف أو جنسه في نوع الحكم فقد وجد للحكم أصل معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه لكن لا يلزم أنه كلما وجد له أصل معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه فقد وجد اعتبار نوع"
وأما المركب من الثلاثة فالمركب مما سوى اعتبار النوع في النوع كالتيمم عند خوف فوت صلاة العيد فإن الجنس وهو العجز الحكمي بحسب المحل يحتاج إليه شرعا مؤثر في الجنس أي في سقوط الاحتياج في النوع لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} إقامة لأحد العناصر مقام الآخر فإن التراب مطهر في بعض الأحوال بحسب نشف النجاسات وأيضا عدم وجدان الماء وهو النوع مؤثر في الجنس وهو عدم وجوب استعماله لكن النوع وهو خوف الفوت لا يؤثر في النوع أي في التيمم من حيث إنه تيمم, والمركب مما سوى اعتبار الجنس في النوع كما في التيمم إذا لم يجد إلا ماء يحتاج إلى شربه فإن العجز الحكمي بحسب المحل عن استعمال ما يحتاج إليه شرعا مؤثر في سقوط الاحتياج فهذا تأثير الجنس في الجنس ثم النوع مؤثر في النوع لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} على ما ذكرنا وأيضا عدم وجدان الماء وهو النوع مؤثر في الجنس أي في عدم استعماله دفعا للهلاك لكن الجنس غير مؤثر في النوع; لأن العجز المذكور لا يؤثر في التيمم من حيث هو التيمم والمركب مما سوى اعتبار النوع في الجنس كالحيض في حرمة القربان فهذا تأثير النوع في النوع, وجنسه وهو الأذى علة أيضا لحرمة القربان ولجنسه وهو وجوب الاعتزال والمركب مما سوى اعتبار الجنس في الجنس يقال الحيض علة لحرمة الصلاة فهذا تأثير النوع في النوع, وأيضا علة للجنس وهو حرمة القراءة أعم من أن يكون في الصلاة أو خارجها ولجنسه وهو الخروج من السبيلين تأثير في حرمة الصلاة لكن ليس له تأثير في الجنس وهو حرمة القراءة مطلقا.
وأما المركب من الاثنين فالمركب من اعتبار النوع في النوع مع الجنس في النوع كما في طهارة سؤر الهرة فإن الطواف علة للطهارة لقوله عليه الصلاة والسلام:"إنها من الطوافين"وجنسه هو مخالطة نجاسة يشق الاحتراز عنها علة للطهارة كآبار الفلوات والمركب من اعتبار النوع في النوع مع النوع في الجنس كإفطار المريض فإنه مؤثر في الجنس وهو التخفيف في العبادة, وكذا في الإفطار بسبب الضرر, والمركب من اعتبار النوع في النوع مع الجنس في الجنس كولاية النكاح في المجنون جنونا مطبقا فإنه من حيث إنه عجز بسبب عدم العقل مؤثر في مطلق الولاية, ثم من حيث إنه عجز دائمي بسبب عدم العقل علة لولاية النكاح للحاجة بخلاف الصغر فإنه من حيث إنه صغر لا يوجب هذه الولاية. والمركب من اعتبار الجنس في النوع مع الجنس في الجنس كالولاية في مال