فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 865

الجنس بانفراده يحرم النساء بالنص وهو نهي عن الربا والريبة وكون الأكل والشرب موجبا للكفارة بدلالة النص وكذا القصاص في القتل بالمثقل عندهما وصفتها كإثبات السوم في الأنعام ولإثبات الشرط أو صفته كالشهود في النكاح وككونهم رجالا أو

ـــــــ

بالقياس إحداث تصرف يكون علة لثبوت الملك"وقولنا الجنس بانفراده يحرم النساء بالنص وهو نهي عن الربا والريبة"جواب إشكال وهو أنكم أثبتم بالقياس شيئا هو علة لحرمة النساء وهو الجنس بانفراده أي بدون الكيل والوزن فأجاب بأن هذا النص وهو قول الراوي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الربا والريبة, والريبة: الشك والمراد بالريبة هنا شبهة الربا وشبهة الربا ثابتة فيما إذا كان الجنس بانفراده موجودا أو قد باع نسيئة; لأن للنقد مزية على النسيئة"وكون الأكل والشرب موجبا للكفارة بدلالة النص وكذا القصاص في القتل بالمثقل عندهما"أي ثابت بدلالة النص لا بالقياس المستنبط فلا يرد حينئذ إشكال"وصفتها"بالجر أي لا يجوز التعليل لإثبات صفة العلة"كإثبات السوم في الأنعام ولإثبات الشرط أو صفته كالشهود في النكاح"هذا نظير إثبات الشرط"وككونهم رجالا أو مختلطة"نظير إثبات صفة الشرط"ولإثبات"

المنصوص ثم جملة ما يقع التعليل لأجله أربعة: الأول إثبات السبب أو وصفه. الثاني إثبات الشرط أو وصفه. الثالث إثبات الحكم أو وصفه. الرابع تعدية حكم مشروع معلوم بصفته إلى محل آخر يماثله في التعليل فالتعليل مختص بالتعدية لا يجوز لأجل إثبات سبب أو صفته; لأنه إثبات الشرع بالرأي, ولا لإثبات شرط لحكم شرعي أو صفته بحيث لا يثبت الحكم بدونه; لأن هذا إبطال للحكم الشرعي ونسخ له بالرأي, ولا لإثبات حكم أو صفته ابتداء; لأنه نصب أحكام الشرع بالرأي فلا يجوز شيء من ذلك إلا إذا وجد له في الشريعة أصل صالح للتعليل فيعلل ويتعدى حكمه إلى محل آخر سواء كان الحكم إثبات سبب أو شرط أو وصفهما أو إثبات حكم آخر مثل الوجوب والحرمة وغيرهما فصار الحاصل أن التعليل لإثبات العلة أو الشرط أو الحكم ابتداء باطل بالاتفاق ولإثبات حكم شرعي مثل الوجوب والحرمة بطريق التعدية من أصل موجود في الشرع ثابت بالنص أو الإجماع جائز بالاتفاق. واختلفوا في التعليل لإثبات السببية أو الشرطية بطريق التعدية من أصل ثابت في الشرع بمعنى أنه إذا ثبت بنص أو إجماع كون الشيء سببا أو شرطا لحكم شرعي فهل يجوز أن يجعل شيء آخر علة أو شرطا لذلك الحكم قياسا على الشيء الأول عند تحقيق شرائط القياس مثل أن تجعل اللواطة سببا لوجوب الحد قياسا على الزنا وتجعل النية في الوضوء شرطا لصحة الصلاة قياسا على النية في التيمم فذهب كثير من علماء المذهبين إلى امتناعه, وبعضهم إلى جوازه وهو اختيار فخر الإسلام رحمه الله وأتباعه فلهذا احتاجوا إلى التفصيل والإشارة إلى التسوية بين الحكم والسبب والشرط في أنها تجوز أن تثبت بالتعليل إن وجد لها أصل في الشرع وتمتنع إن لم يوجد.

وقال صاحب الميزان لا معنى لقول من يقول إن القياس حجة في إثبات الحكم دون إثبات السبب أو الشرط; لأنه إن أراد معرفة علة الحكم بالرأي والاجتهاد فذلك جائز في الجميع; لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت