فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 865

كالقضاء لكن هنا التعيين قبل الشروع وفي القضاء بالشروع وكقوله: مسح الرأس ركن فيسن تثليثه كغسل الوجه فنقول ركن فلا يسن تثليثه بعد إكماله بزيادة على الفرض في محله وهو الاستيعاب كغسل الوجه وإن دل على حكم آخر يلزم منه ذلك النقيض يسمى عكسا كقوله: في صلاة النفل عبادة لا تمضي في فاسدها فلا تلزم بالشروع كالوضوء فنقول لما كان كذلك وجب أن يستوي فيه النذر والشروع كالوضوء.

والأول أقوى من هذا لأنه جاء بحكم آخر وبحكم مجمل وهو الاستواء ولأنه مختلف في الصورتين ففي الوضوء بطريق شمول العدم وفي الفرع بطريق شمول

ـــــــ

الشروع وفي القضاء بالشروع"أي تعيين الصوم في رمضان تعيين قبل الشروع بتعيين الله وفي القضاء إنما يتعين بالشروع بتعيين العبد"وكقوله: مسح الرأس ركن فيسن تثليثه كغسل الوجه فنقول ركن فلا يسن تثليثه بعد إكماله بزيادة على الفرض في محله وهو الاستيعاب كغسل الوجه وإن دل على حكم آخر يلزم منه ذلك النقيض يسمى عكسا كقوله: في صلاة النفل عبادة لا تمضي في فاسدها فلا تلزم بالشروع كالوضوء فنقول لما كان كذلك وجب أن يستوي فيه النذر والشروع كالوضوء"اعلم أن كل عبادة تجب بالشرع لا بد أن يجب المضي فيها إذا فسدت كما في الحج فيلزم أن كل عبادة إذا فسدت لا يجب المضي فيها لا تجب بالشروع فنقول لو كان عدم وجوب المضي في الفاسد علة لعدم الوجوب بالشروع لكان علة لعدم الوجوب بالشروع والنذر كما في الوضوء فإنه لا يمضى في فاسده فلا يجب بالشروع والنذر فيلزم استواء النذر والشروع في هذا الحكم."

"والأول أقوى من هذا"أي القلب أقوى من العكس"لأنه جاء بحكم آخر وبحكم"

بالشروع وهذا يشعر بأن عدم وجوب المضي في الفاسد علة لعدم الوجوب بالشروع فاعترض السائل بأنه لو كان علة لعدم الوجوب بالشروع لكان علة لعدم الوجوب بالنذر كما في الوضوء لما ذكر فخر الإسلام رحمه الله تعالى من أن الشروع مع النذر في الإيجاب بمنزلة توأمين لا ينفصل أحدهما عن الآخر; لأن الناذر عهد أن يطيع الله تعالى فلزمه الوفاء لقوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} , وكذا الشارع عزم على الإيقاع فلزمه الإتمام صيانة لما أدى إلى البطلان المنهي عنه لقوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} وإذا كان كذلك لزم استواء النذر والشروع في هذا الحكم أعني في عدم وجوب صلاة النفل بهما واللازم باطل لوجوبها بالنذر إجماعا, ولا يخفى أن هذا التقرير غير واف بالمقصود وهو كون الاعتراض من قبيل العكس إلا أن فيه تقريبا إلى أن هذه معارضة فيها معنى المناقضة لتضمنها إبطال علية الوصف لكن لا دليل على أن عدم وجوب المضي في الفاسد لو كان علة لعدم الوجوب بالشروع لكان علة لعدم الوجوب بالنذر.

قوله:"والأول"يعني أن القلب أقوى من العكس بوجوه الأول أن المعترض بالعكس جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت