الإطلاق تعيين وكقوله: المرفق لا يدخل في الغسل؛ لأن الغاية لا تدخل تحت المغيا قلنا نعم لكنها غاية للإسقاط فلا تدخل تحته، الثاني الممانعة وهي إما في الوصف كقوله في مسألة الأكل والشرب: عقوبة متعلقة بالجماع فلا تجب بالأكل والشرب كحد الزنا فلا نسلم تعلقها بالجماع بل هي متعلقة بالفطر وكقوله في بيع التفاحة بالتفاحتين: إنه بيع مطعوم بمطعوم مجازفة فيحرم كالصبر بالصبر فنقول إن أراد المجازفة بالوصف أو بالذات بحسب الأجزاء فهي جائزة لجواز الجيد بالرديء وللجواز عند تفاوت الأجزاء وإن أرادها بحسب المعيار فتختص بما يدخل فيه وأما في الحكم كما في هذه المسألة إن ادعيت حرمة تنتهي بالمساواة لا نسلم إمكانها في الفرع وإن ادعيتها غير
ـــــــ
بالرديء"هذا دليل على جواز المجازفة بالوصف"وللجواز عند تفاوت الأجزاء"هذا دليل على جواز المجازفة بالذات بحسب الأجزاء"وإن أرادها"أي المجازفة"بحسب المعيار فتختص بما يدخل فيه"أي في المعيار"وأما في الحكم"عطف على قوله: وهي إما في الوصف"كما في هذه المسألة إن ادعيت حرمة تنتهي بالمساواة لا نسلم إمكانها في الفرع وإن ادعيتها غير متناهية لا نسلم في الصبرة"فقوله كما في هذه المسألة إشارة إلى مسألة بيع التفاحة بالتفاحتين فالممانعة في الحكم أن يمنع ثبوت الحكم الذي يكون الوصف علة له في الفرع قوله لا نسلم إمكانها في الفرع إشارة إلى هذا أو نمنع ثبوت الحكم الذي يدعيه المعلل بالوصف المذكور في الأصل وقوله لا نسلم في الصبرة إشارة إلى هذا"وكقوله: صوم فرض فلا يصح إلا بتعيين النية كالقضاء فنقول أبعد التعين فلا نسلم في الأصل أو قبله فلا نسلم في الفرع"أي إن ادعيتم أن الصوم لا يصح إلا بتعيين النية بعد صيرورته متعينا فلا نسلم هذا في القضاء وإن ادعيتم أن الصوم لا يصح إلا بتعيين النية قبل"
الأصل أو الفرع أو منع صلاحية الوصف للحكم أو منع نسبة الحكم إلى الوصف فإن قيل التعليل إنما هو لإثبات الحكم في الفرع فمنع الحكم في الفرع يكون منعا للمدلول من غير قدح في الدليل فلا يكون موجها قلنا المراد منع إمكان ثبوت الحكم في الفرع فيكون منعا لتحقق شرائط القياس إذ من شرط القياس إمكان ثبوت الحكم في الفرع أما منع ثبوت الوصف في الأصل فكما يقال مسح الرأس طهارة مسح فيسن تثليثه كالاستنجاء فيعترض بأن الاستنجاء ليس طهارة مسح بل طهارة عن النجاسة الحقيقية, وأما في الفرع فكما يقال كفارة الإفطار عقوبة متعلقة بالجماع فلا تجب بالأكل كحد الزنا فيقال لا نسلم أنها عقوبة متعلقة بالجماع بل بنفس الإفطار على وجه يكون جناية متكاملة فالأصل حد الزنا, والفرع كفارة الصوم, والحكم عدم الوجوب بالأكل, والوصف العقوبة المتعلقة بالجماع, وقد منع السائل صدقة على كفارة الصوم فظهر فساد ما يقال إن هذا منع لنسبة الحكم إلى الوصف بمعنى أن وجوب الكفارة لا يتعلق بالجماع بل بالإفطار وكما يقال بيع التفاحة بالتفاحتين بيع مطعوم بمطعوم مجازفة فيحرم كبيع الصبرة بالصبر مجازفة فيقال إن أردتم المجازفة مطلقا أو في الصفة أو في الذات بحسب الأجزاء فلا نسلم تعلق الحرمة بها فإن بيع الجيد