فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 865

متناهية لا نسلم في الصبرة وكقوله: صوم فرض فلا يصح إلا بتعيين النية كالقضاء فنقول أبعد التعين فلا نسلم في الأصل أو قبله فلا نسلم في الفرع.

وأما في صلاح الوصف للحكم فإن الطرد باطل عندنا كما مر وأما في نسبة

ـــــــ

صيرورته متعينا فلا نسلم هذا في المتنازع فيه; لأن تعيين النية قبل صيرورته متعينا ممتنع في المتنازع فيه لأن الصوم متعين في المتنازع بتعيين الشارع فلا تكون صحة الصوم في المتنازع موقوفة على تعيين النية قبل صيرورته متعينا; لأنه حينئذ تكون صحة صوم رمضان ممتنعة وهذا باطل.

"وأما في صلاح الوصف للحكم فإن الطرد باطل عندنا كما مر وأما في نسبة الحكم إلى الوصف كقوله في الأخ: لا يعتق على أخيه لعدم البعضية كابن العم فلا نسلم أن العلة في الأصل هذا"أي لا نسلم أن علة عدم عتق ابن العم هي عدم البعضية فإن عدم البعضية لا يوجب عدم العتق لجواز أن توجد علة أخرى للعتق بل إنما لم يعتق ابن العم لعدم القرابة المحرمية"وكقوله: لا يثبت النكاح بشهادة النساء مع الرجال; لأنه ليس بمال كالحد فلا نسلم أن العلة في الحد عدم المالية وكذا في كل موضع يستدل بالعدم على العدم"فإنه يمكن أن يقول عدم تلك العلة لا يوجب عدم الحكم فإن الحكم يمكن أن يثبت بعلة أخرى"الثالث"

بالرديء جائز, وكذا بيع القفيز بالقفيز مع كون عدد حبات أحدهما أكثر وإن أردتم المجازفة بحسب المعيار فلا نسلم ثبوتها في الفرع أعني بيع التفاحة بالتفاحتين فإنها لا تدخل تحت الكيل والمعيار فمنع الوصف في الفرع في المثال الأول متعين وفي الثاني مبني على أحد التقادير.

قوله:"وإن ادعيتها"أي وإن ادعيت حرمة غير متناهية بالمساواة فلا نسلم ثبوت الحكم في بيع الصبرة بالصبر مجازفة فإنهما إذا كيلا ولم يفضل أحدهما على الآخر عاد العقد إلى الجواز فإن قيل المراد مطلق الحرمة من غير اعتبار التناهي وعدمه أجيب بأن شرط القياس تماثل الحكمين والثابت في الأصل هو أحد نوعي الحرمة المطلقة أعني المتناهي بالمساواة وهو غير ممكن في الفرع.

قوله:"الثالث فساد الوضع"وهو أن يترتب على العلة نقيض ما تقتضيه وهو يبطل العلة بالكلية بمنزلة فساد الأداء في الشهادة إذ الشيء لا يترتب عليه النقيضان فلا يمكن الاحتراز عنه بتغيير الكلام بخلاف المناقضة فإنه يمكن أن يحترز عن ورودها بأن يفسر الكلام نوع تفسير وبغير أدنى تغيير كما يقال الوضوء طهارة كالتيمم فيشترط فيه النية فينقض بتطهير الخبث فيجاب بأن المراد أنهما تطهيران حكميان فلا يرد النقض بتطهير الخبث والمراد بالاحتراز عن ورود المناقضة أن يساق الكلام بحيث لا يصح أن يورد عليه المناقضة وإلا فدفع المناقضة بعد إيرادها يمكن بوجوه أخر سوى تغيير الكلام على ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت