الإكمال ونحن نقول به وكقولنا في صوم رمضان إنه متعين، فلا يجب التعيين، وهذا الوصف اعتبره الشارع في الودائع والمغصوب ورد المبيع بيعا فاسدا والأيمان ونحوها وكمنافع الغصب فإنه يقول: ما يضمن بالعقد يضمن بالإتلاف تحقيقا للجبر بالمثل تقريبا وإن كان فيه فضل، فهو على المعتدي ولأن إهدار الوصف أسهل من إهدار الأصل قلنا التقييد بالمثل واجب في كل باب كالأموال كلها والصلاة والصوم ونحوهما ووضع الضمان عن المعصوم جائز في الجملة كإتلاف العادل مال الباغي والحربي مال المسلم والفضل على المتعدي غير مشروع أصلا ويلزم منه نسبة الجور ابتداء إلى صاحب الشرع.
ـــــــ
يجب التعيين في رد المبيع بيعا فاسدا, وكذا في الأيمان أن البر واجب عليه متعينا, فلا يجب عليه التعيين أنه فعله لأجل البر."وكمنافع الغصب فإنه يقول: ما يضمن بالعقد يضمن بالإتلاف تحقيقا للجبر بالمثل تقريبا وإن كان فيه فضل, فهو على المعتدي"أي إن كان المثل التقريبي, وهو الضمان مماثلا في الحقيقة لتلك المنافع, فهو المطلوب وإن لم يكن مماثلا في الحقيقة يكون المثل التقريبي أفضل من تلك المنافع; لأن الأعيان الباقية خير من الأعراض الغير باقية, وهذا الفضل على المتعدي أولى من إهدار حق المظلوم اللازم على تقدير عدم وجوب الضمان"ولأن إهدار الوصف أسهل من إهدار الأصل"يعني إن أوجبنا الضمان لا يلزم إلا إهدار كون المماثلة تامة وإن لم نوجب الضمان يلزم إهدار حق المغصوب منه في
قوله:"والإيمان"هو في أكثر نسخ أصول فخر الإسلام رحمه الله تعالى بكسر الهمزة يعني لا يشترط نية التعيين في الإيمان بالله تعالى بأن يعين أنه يؤدي الفرض مع أنه أقوى الفروض بل على أي وجه يأتي به يقع عن الفرض لكونه متعينا غير متنوع إلى فرض ونفل وتصحيح المصنف رحمه الله تعالى وقع على"الأيمان"بالفتح جمع"يمين".
قوله:"ونحوها"كتصدق النصاب على الفقير بدون نية الزكاة وكإطلاق النية في الحج.
قوله:"تحقيقا للجبر وبالمثل تقريبا"وذلك أن المنفعة مال كالعين والتفاوت الحاصل بالعينية والعرضية مجبور بكثرة الأجزاء في جانب المنفعة لظهور أن منفعة شهر واحد أكثر أجزاء من درهم واحد فاستويا قيمة وبقي التفاوت فيما وراء القيمة بمنزلة التفاوت في الحنطة من حيث الحبات واللون, وهذا معنى المثل تقريبا.
قوله:"ويلزم منه نسبة الجور ابتداء إلى صاحب الشرع"لأنه الذي يوجب الأحكام حقيقة, ولا حاجة إلى أن يقال: إن الضمان يجب بقضاء القاضي, وهو نائب الشارع.
قوله:"والثالث"الترجيح بكثرة الأصول التي يوجد فيها جنس الوصف, أو نوعه كتأثير وصف المسح في التخفيف يوجد في التيمم ومسح الخف والجبيرة فيرجح على تأثير وصف الركنية في