فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 865

ولا الحديث بحديث آخر وعلى هذا كل ما يصلح علة لا يصلح مرجحا، وكذا إذا جرح أحدهما جراحة والآخر عشر جراحات فالدية نصفان، وكذا الشفيعان بشقصين متفاوتين. والشافعي رحمه الله تعالى لا يرجح صاحب الكثير أيضا ولكن يقسم بقدر الملك؛ لأن الشفعة من مرافق الملك كالثمرة والولد فنقول: حكم العلة لا يتولد منها، ولا ينقسم عليها.

ـــــــ

الأجزاء فيكون من قبيل الأول هذا هو الأصل فأحكمه وفرع عليه الفروع. وقوله:"ولا القياس بقياس آخر"عطف على الضمير المرفوع في قوله: فلا يرجح ومعناه أنه إذا كانت العلة في أحدهما مغايرة للعلة في الآخر لكنهما أديا إلى حكم واحد كما أن علة الربا عند الشافعي رحمه الله تعالى الطعم, وعند مالك الطعم والادخار فكل واحد من العلتين يوجب حرمة بيع الحفنة من الحنطة بحفنتين منها, وأما إذا كانت العلة فيهما شيئا واحدا لكن المقيس عليه متعدد فإنه حينئذ لا يكون قياسان بل قياس واحد مع كثرة الأصول, وهذا يصلح للترجيح.

"ولا الحديث بحديث آخر وعلى هذا كل ما يصلح علة لا يصلح مرجحا, وكذا إذا جرح أحدهما جراحة والآخر عشر جراحات فالدية نصفان, وكذا الشفيعان بشقصين متفاوتين. والشافعي رحمه الله تعالى لا يرجح صاحب الكثير أيضا"بمعنى أن يكون هو المستحق دون الآخر"ولكن يقسم بقدر الملك; لأن الشفعة من مرافق الملك كالثمرة والولد فنقول: حكم العلة لا يتولد منها, ولا ينقسم عليها"المراد بالعلة هاهنا العلة الفاعلية وهي التي يحصل المعلول بها فإن المعلول غير متولد منها وغير منقسم عليها بخلاف العلة المادية وهي التي يحصل المعلول منها فالمعلول يتولد منها وينقسم عليها كالولد والثمر فاستحقاق الشفعة غير متولد من الدار المشفوع بها بل هو ثابت بها لا منها, فلا تنقسم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت