فهرس الكتاب
وهنا لا تثبتها؛ لأن الإحصان ليس إلا علامة لكن يتضمن ضررا بالمشهود عليه وهي لا تصلح لذلك وشهادة الكفار بالعكس فإنها لا تصلح على المسلم وهي تتضمن ضررا بالمسلم أي شهادة الكفار في هذه الصورة تتضمن ضررا بالمسلم فلا تصلح لذلك.
شهادة القابلة: وعلى هذا قالا إن شهادة القابلة على الولادة تقبل من غير فراش ولا حبل ظاهر ولا إقرار به لأنه لم يوجد هناإلا تعيين الولد وهي مقبولة فيه فأما النسب فإنما يثبت بالفراش السابق فيكون انفصاله علامة للعلوق السابق.
ـــــــ
ومولاه كافر أنه أعتقه"أي لما ذكرنا أن الإحصان يثبت بشهادة الرجال مع النساء مع أن الزنا لا يثبت الإحصان بشهادة الكافرين أيضا إذا شهدا على عبد مسلم زنى بأن مولاه أعتقه والحال أن مولاه كافر فتكون الشهادة على المولى الكافر فتقبل فيثبت عتقه والحرية من شرائط الإحصان فيثبت إحصانه بشهادة الكافر."قلنا لشهادة النساء خصوص بالمشهود به دون المشهود عليه"أي في عدم القبول فإن العقوبات لا تثبت بشهادة الرجال مع النساء"فإنها لا تثبت العقوبة وهنا لا تثبتها; لأن الإحصان ليس إلا علامة لكن يتضمن ضررا بالمشهود عليه", وهو تكذيبه ورفع إنكاره بمنزلة الكافر"وهي تصلح لذلك"أي شهادة الرجال مع النساء تصلح للضرر على المشهود عليه, وهو المسلم."
"وشهادة الكفار بالعكس"فإنها لا تصلح على المسلم وهي تتضمن ضررا بالمسلم أي شهادة الكفار في هذه الصورة تتضمن ضررا بالمسلم, وهو العبد الذي أثبتوا حريته ليثبت عليه الرجم"فلا تصلح لذلك"أي لا تصلح شهادة الكفار للإضرار بالمسلم, وهو ما ذكر من تكذيبه ورفع إنكاره بمنزلة الكافر."وعلى هذا"أي بناء على أن العلامة ليست في حكم العلة
النساء العقوبة; لأن الإحصان علامة لا علة, أو سبب, أو شرط في معنى العلة ليكون إثباته إثبات العقوبة.
قوله:"وهو"يصلح الضمير للشهادة تذكيره باعتبار أن المصدر في معنى أن مع الفعل.
قوله:"وهو ما ذكر"أي إضرار المسلم في هذه الصورة تكذيبه في ادعائه الرق ودفع إنكاره لاستحقاقه الرجم وحاصل الكلام أن امتناع قبول شهادة النساء لخصوصية في المشهود به, وهو الحد وذلك منتف في الإحصان لأنه علامة لا موجب وامتناع قبول شهادة الكفار لخصوصية في المشهود عليه وهو كونه مسلما, فلا يقبل في الصورة المذكورة لتضرر العبد المسلم, فإن الرق مع الحياة خير من العتق مع الرجم.