تعليق الطلاق بالولادة: وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل؛ لأنه إذا لم يوجد سبب ظاهر كان النسب مضافا إلى الولادة فشرط لإثباتها كمال الحجة بخلاف ما إذا وجد أحد الثلاثة وإذا علق بالولادة طلاق تقبل شهادة امرأة عليها في حقه عندهما؛ لأنه لما ثبت الولادة بها يثبت ما كان تبعا لها. لا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى؛ لأن الولادة شرط للطلاق فيتعلق بها الوجود فيشترط لإثباته ما يشترط لإثبات حكمه كما في العلة.
ـــــــ
فيجوز أن يثبت بما لا يثبت به العلة."قالا إن شهادة القابلة على الولادة تقبل من غير فراش"أي في المبتوتة والمتوفى عنها زوجها"ولا حبل ظاهر"عطف على قوله: من غير فراش"ولا إقرار به"عطف على قوله, ولا حبل أي بلا إقرار الزوج بالحبل"لأنه لم يوجد"هنا"أي في شهادة القابلة"إلا تعيين الولد وهي مقبولة فيه أي شهادة القابلة مقبولة في تعيين الولد,"فأما النسب فإنما يثبت بالفراش السابق فيكون انفصاله علامة للعلوق السابق. وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل; لأنه إذا لم يوجد سبب ظاهر كان النسب مضافا إلى الولادة فشرط لإثباتها كمال الحجة بخلاف ما إذا وجد أحد الثلاثة", وهو إما الفراش وإما الحبل الظاهر وإما إقرار الزوج بالحبل."وإذا علق بالولادة طلاق تقبل شهادة امرأة عليها في حقه"أي في حق الطلاق"عندهما; لأنه لما ثبت الولادة بها يثبت ما كان تبعا لها. لا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى; لأن الولادة شرط للطلاق فيتعلق بها الوجود فيشترط لإثباته"أي لإثبات الشرط"ما يشترط لإثبات حكمه", وهو الطلاق"كما في العلة"فإنه يشترط لإثبات العلة ما يشترط لإثبات حكمها."على أن هذه الحجة ضرورية, فلا تتعدى"أي شهادة المرأة الواحدة حجة ضرورية لا تقبل إلا فيما لا يطلع عليه الرجال, وهو الولادة, فلا تتعدى عنه إلى ما لا ضرورة فيه, وهو الطلاق; لأن الطلاق مما يطلع عليه الرجال, فلا يقبل فيه شهادة الواحدة."كما في"
قوله:"وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل"شهادة القابلة في الصورة المذكورة; لأن الولادة في حقنا ليست بعلامة بل بمنزلة العلة المثبتة للنسب ضرورة أنا لا نعلم ثبوت النسب إلا بها فيشترط لإثباتها كمال الحجة رجلا, أو رجل وامرأتان بخلاف ما إذا وجد الفراش القائم, أو الحبل الظاهر, أو إقرار الزوج بالحبل, فإن كلا من ذلك دليل ظاهر يستدل إليه ثبوت النسب فتكون الولادة علامة معرفة.
قوله:"وإذا علق بالولادة طلاق"يعني فيما إذا لم يكن الحبل ظاهرا, ولا الزوج مقرا به إذ لو وجد أحدهما فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يثبت بمجرد إقرارها بالولادة كما في تعليق الطلاق بالحيض ووجه إيراد هذه المسألة هاهنا أن الولادة علامة لثبوت النسب, وإن جعلت شرطا تعليقا فيعتبر عندهما جانب كونه علامة حتى يثبت بشهادة امرأة فيثبت ما يتبعها من الطلاق وغيره, وعنده يعتبر جانب الشرطية حتى لا يثبت في حق الطلاق إلا بشهادة رجلين, أو رجل وامرأتين, ولا امتناع في ثبوت الولادة في حق نفسها لا في حق وقوع الطلاق كما أنه لا امتناع في ثبوت ثيابة الأمة في نفسها لا في حق استحقاق الرد على البائع فيما إذا اشترى أمة على أنها بكر فادعى المشتري على