فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1856

ومال الأمة هو ثروتها، والثروة هي ما ينتفع به الناس آحادًا أو جماعات في جلب نافع أو دفع ضار، والكسب لا يعدّ ثروة إلا إذا صلح للانتفاع به مددًا طويلة.

وتتقوّم صفة المال بخمسة أمور، هي: قابليته للادخار، وكونه مرغوبًا في تحصيله، وقابلًا للتداول، ومحدود المقدار، ومكتسبًا.

ولثراء الأمة والأفراد طريقان، هما: التملك والتكسب. فالتملك أصل للإثراء البشري وهو اختصاص، يدأب المرء على تحصيله قوتًا ووقودًا ومسكنًا وركوبًا وسلاحًا وزينةً. وأسبابه في الشرع ثلاثة: الاختصاص، والتبادل في العوض، والانتقال من مالك إلى غيره.

والتكسب هو معالجة ما يسد الحاجة، وأصولهُ: الأرض، والعمل، ورأس المال.

والمعاملات المالية بعضها راجع إلى التملك كبيع دار للسكنى والأطعمة المأكولة، وبعضها راجع إلى التكسب كبيع أرض الحراثة وأشجار الزيتون.

والمقصد الشرعي في الأموال كلها خمسة: رواجها، ووضوحها، وحفظها، وثباتها، والعدل فيها.

ومن أهم أصول النظام في التعامل المالي وضع النقدين أعواضًا للتعامل.

فالتعامل بالنقدين أيسر من التعامل بالأعيان، والنقدان عوضان صالحان بغالب أحوال البشر، يطلبان ولا يعرضان بخلاف بقية المتموّلات فإنها يلحقها العرض والطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت