وفقهه (كما قالوا) - إلى أن ذلك من قبيل المواساة، والمواساة لا تجب ولا يقضى بها.
وفسَّر مالك بن أنس في الموطأ النهي عن المحاقلة بأنها كراء الأرض بالحنطة [1] ، واشتراء الزرع بالحنطة [2] .
وقال، ابن شهاب: سألت سعيد بن المسيب عن استكراء الأرض بالذهب والورق، فقال: لا بأس بذلك [3] .
وقال البخاري، قال الليث:"أرى أن ما نُهي عنه من كراء الأرض، ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه، لما فيه من المخاطرة" [4] . فجعل مَحملَ النهي ما كان منها آيلًا إلى بيع ممنوع، جمعًا بين الأدلة.
(1) من حديث أبي سعيد الخدري: النهي عن المزابنة والمحاقلة. قال مالك: المحاقلة: كراء الأرض بالحنطة. انظر: 31 كتاب البيوع، 13 باب ما جاء في المزابنة والمحاقلة، ح 24. طَ: 2/ 625؛ 16 كتاب الرهون، 8 باب كراء الأرض. جَه: 2/ 820.
(2) من حديث سعيد بن المسيب: النهي عن المزابنة والمحاقلة. قال مالك: والمحاقلة: اشتراء الزرع بالحنطة واستكراء الأرض بالحنطة. انظر 31 كتاب البيوع، 13 باب ما جاء في المزابنة والمحاقلة، ح 25. طَ: 2/ 625.
(3) بإثر الحديث 25 السابق. طَ: 2/ 625.
(4) انظر 41 كتاب المزارعة، 19 باب كراء الأرض بالذهب والفضة. راجع ذيل حديث الباب، ولفظه: وقال لليث: وكان الذي نُهي عن ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه؛ لما فيه من المخاطرة. خَ: 3/ 73.
قال ابن حجر: وكلام الليث هذا موافق لما عليه الجمهور من حمل النهي عن كراء الأرض على الوجه المفضي إلى الغرر والجهالة، لا عن كرائها =