فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1856

وكذلك ما يروى:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل في حجّة الوداع بالمحصّب، الذي هو خَيف بني كنانة ويقال له: الأبطح [1] ، فصلّى فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم هجع هجعة، ثم انصرف بمن معه إلى مكة لطواف الوداع" [2] . فكان ابن عمر يلتزم النزول به

= وحجة التقديم لليدين على الركبتين حديث أبي هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا سجد أحدكم فلا يَبْرُك كما يَبْرُك البعير، وليضع يديه ثم ركبتيه". رواه أحمد وأبو داود والنسائي. وله شاهد من حديث ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه". الحطاب. مواهب الجليل: 1/ 541؛ وهو رواية عن أحمد. ابن قدامة. المغني: 2/ 193 ف 161، وهو قول أكثر المحدثين.

وقد قارن بين هذه المذاهب الطحاوي في شرح معاني الآثار، باب ما يبدأ بوضعه في السجود: اليدين أو الركبتين: 2/ 254، وفصّل القول ابن القيم في صفة السجود. زاد المعاد: 1/ 222 وما بعدها.

(1) المُحَصَّب - بالضم ثم الفتح والصاد المشددة - هو بطحاء مكة. وقيل: سمي االأبطح لانبطاحه، وهو خيف بني كنانة، يقع بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب. وحده من الحجون ذاهبًا إلى منى، وقيل: حده ما بين شعب عمرو إلى شعب بني كنانة التي في أرضه، سمي بذلك للحصباء التي في أرضه. ويقال: أيضًا لموضع رمي الجمار من منى: المحصَّب، لرمي الحصباء فيه. البغدادي. مراصد الإطلاع: 3/ 1235.

وقال المواق: الأبطح حيث المقبرة بأعلى مكة تحت عقبة كَداء، وهو من المحصّب. والمحصّب ما بين الجبلين إلى المقبرة، وسمي المحصب لكثرة الحصباء فيه من المسيل. التاج والإكليل: 3/ 136؛ القرافي. الذخيرة: 3/ 282. والخَيْفُ: ما انحدر من غِلظ الجبل وارتفع عن سيل الماء.

(2) يشهد لهذا حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصّب، ثم ركب إلى البيت فطاف به. انظر 25 كتاب الحج، 146 باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، ح 2. خَ: 2/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت