السمحة. فقد أثبت أن السماحة هي وصف الإسلام. وفيه عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الدين يسر ولن يشادّ هذا الدين أحد إلا غلبه" [1] أي كان الدين غالبًا. وفي الحديث:"بعثت بالحنيفية السمحة" [2] ، وهو ضعيف السند بهذا اللفظ، ولكنه في معنى الحديث الذي قبله.
واستقراء الشريعة دل على أن السماحة واليسر من مقاصد الدين.
وفي الحديث الصحيح - في البخاري وغيره - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عليًا ومعاذًا إلى اليمن وقال لهما:"يسِّرا ولا تعسّرا وبشّرا ولا تنّفرا" [3] . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"إنما بعثتم مُيسّرين ولم تبعثوا معسّرين" [4] . وعن عائشة:"كان رسول الله ما خير بين أمرين إلّا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثمًا" [5] . والمراد من الإثم ما دلت الشريعة على تحريمه.
= أحمد بن حنبل وغيره من طريق محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس؛ والطبراني في الكبير. وذكره المناوي بلفظ:"الأديان"جمعًا بدل"الدين"جنسًا وصححه. فيض القدير: 1/ 169 - 170، 208؛ ابن حجر. الفتح: 1/ 93 - 95.
(1) تمام الحديث:"فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة"- تقدم تخريجه: 144/ 5.
(2) تقدم: 144/ 3.
(3) تقدم: 144/ 6.
(4) تقدم: 145/ 1.
(5) ورد بصيغ مختلفة متقاربة. انظر 61 كتاب المناقب، 23 باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ح 18. خَ: 4/ 166؛ 78 كتاب الأدب، 80 باب قول =