فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 1856

قال الشاطبي في الفصل الثاني من المسألة السابعة من نوع الموانع [1] ، وفي مواضع متكرّرة من كتابه:"إن الأدلة على رفع الحرج في هذه الأمة بلغت مبلغ القطع" [2] ، واستدل لذلك بكثير من الأدلة التي ذكرناها آنفًا.

وأقول: إن حكمة السماحة في الشريعة أن الله جعل هذه الشريعة دين الفطرة. وأمور الفطرة راجعة إلى الجبلة، فهي كائنة في

= النبي - صلى الله عليه وسلم:"يسروا ولا تعسروا". خَ: 7/ 101؛ 86 كتاب الحدود، 10 باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله. خَ: 8/ 16؛ انظر 43 كتاب الفضائل، 20 باب مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام واختياره من المباح أسهله، وانتقامه لله عند انتهاك حرماته. ح 77، 78. مَ: 2/ 1813؛ انظر 35 كتاب الأدب، 5 باب في التجاوز في الأمر، 4785. دَ: 5/ 142؛ انظر 47 كتاب حسن الخلق، 1 باب ما جاء في حسن الخلق. ح 2. طَ: 2/ 902, 903.

(1) جاء في مقاصد الشريعة من كتاب الموافقات، الفصل الثاني: وينبني أيضًا على ما تقدم أنه ليس للمكلف الدخول في المشقة باختياره فإن كانت حاصلة بسببه كان ذلك منهيًا عنه، وغير صحيح في التعبّدية، لأن الشارع لا يقصد الإحراج فيما أذن فيه. الشاطبي. الموافقات: (1) 2/ 80 - 81 = (2) 2/ 89 - 91 = (3) 2/ 133 - 135 = (4) 2/ 229.

(2) ومثل ما ورد من ذلك قول الشاطبي في آخر الفصل الأول من المسألة السابعة نفسها:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين أرادوا التشديد بالتبتل بقوله:"من رغب عن سنتي فليس مني". ورده التبتل عن عثمان بن مظعون بقوله: ولو أذن له لاختصينا، ورده على من نذر أن يصوم قائمًا في الشمس فأمره بإتمام صيامه ونهاه عن القيام في الشمس، وقال:"هلك المتنطّعون". ونهيه عن التشديد شهيرٌ في الشريعة بحيث صار أصلًا فيها قطعيًا". الشاطبي. الموافقات: (1) 2/ 79 - 80 = (2) 2/ 89 = (3) 2/ 132 - 133 = (4) 2/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت