فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1856

ولا شك في أن هذا التحيّل باطل. قال أبو إسحاق الشاطبي في القسم الثاني من كتاب المقاصد:"المسألة الثانية عشرة: لما ثبت أن الأحكام شرعت لمصالح العباد كانت الأعمالُ معتبرةً بذلك، لأنه مقصود الشارع فيها [كما تبين] . فإذا كان العمل في ظاهره وباطنه (أي منفعته وحكمته) على أصل المشروعية فلا إشكال. وإن كان الظاهر موافقًا والمصلحة مخالفة فالفعل غير صحيح [وغير مشروع] لأن الأعمال الشرعية (أي المقصود منها الجري على الشرع) ليست مقصودة لأنفسها (أي لمجرد صورها وأشكالها) ، وإنما قُصد بها أمور أخر هي معانيها، وهي المصالح التي شرعت لأجلها. فالذي عمل من ذلك على غير هذا الوضع فليس على وضع المشروعات" [1] .

وقال في المسألة الثانية منه:"قصد الشارع من المكلَّف أن يكون قصدُه في العمل موافقًا لقصده - أي الشارع - في التشريع. والدليل على ذلك ظاهر من وضع الشريعة، إذ قد مرّ أنها موضوعة لمصالح العباد" [2] .

وقال في المسألة الثالثة منه:"إن المشروعات إنما وضعت لتحصيل المصالح ودرء المفاسد. فإذا خولفت لم يكن في تلك الأفعال التي خولف بها جلب مصلحة ولا درء مفسدة" [3] .

= والشفعة ونحو ذلك. خَ: 8/ 59 - 67.

(1) النقل بتصرف. الشاطبي. الموافقات: (1) 2/ 242 = (2) 2/ 268 = (3) 2/ 385 = (4) 3/ 120.

(2) الشاطبي. الموافقات: (1) 2/ 207 = (2) 2/ 230 = (3) 2/ 331 = (4) 3/ 23.

(3) الشاطبي. الموافقات: (1) 2/ 208 = (2) 2/ 231 = (3) 2/ 333 = (4) 3/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت