ومن أعتق جزءًا له في عبد قوّم عليه نصيب شريكه فدفعه وعتق العبد كله [1] . ومن أولد أمته صارت كالحرة فليس له بيعها ولا هبتها ولا له عليها خدمة ولا غلة، وتعتق من رأس ماله بعد وفاته [2] .
والترغيب في عتق العبيد، قال تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} [3] الآية. وكان الترغيب في عتق من يتنافس فيه أقوى. ففي حديث أبي ذر:"أفضل الرقاب أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها" [4] ، وفي الحديث:"ورجل له أمة فعلّمها فأحسن تعليمها، وأدّبها"
= قول عطاء، قال: ذلك واجب، وهو ظاهر قول عمر لأنس بن مالك حين سأله هذا الكتابة. فقال عمر: كاتبه أو لأضربنك بالدرة. وهو قول عمرو بن دينار والضحاك. ابن عطية، المحرر الوجيز: 11/ 301.
(1) لحديث ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أعتق شركًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوّم عليه قيمة العبد، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق". انظر 49 كتاب العتق، 4 باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين. خَ: 3/ 117؛ انظر 20 كتاب العتق، ح 1. مَ: 2/ 1139؛ انظر 38 كتاب العتق والولاء، 1 باب من أعتق شركًا له في مملوك. طَ: 2/ 772.
(2) قال عمر بن الخطاب:"أيما وليدة ولدت من سيدها، فإنه لا يبيعها ولا يعصبها ولا يورثها، وهو مستمتع بها. فإذا مات فهي حرة". انظر 38 كتاب العتق والولاء، 5 باب عتق أمهات الأولاد، 6. طَ: 2/ 776. وحديث:"أيما رجل ولدت أمته منه فهي معتقة". انظر 19"كتاب العتق، 2 باب أمهات الأولاد، 2515. جَه: 2/ 841؛ انظر 18 كتاب البيوع، 38 باب في بيع أمهات الأولاد، ح 2577. دَي: 2/ 570."
(3) البلد: 11 - 12.
(4) انظر 49 كتاب العتق، 2 باب أي الرقاب أفضل. حديث أبي ذر:"قال: قلت: يا رسول الله، أيّ الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله. قال: قلت: أيّ الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ="