فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 1856

خالد أنه اشترى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبدًا أو أمة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب له:"هذا ما اشترى العداء بن خالد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اشترى منه عبدًا أو أمة، بيع المسلم المسلم لا داء ولا خبثة ولا غائلة" [1] .

الثاني: أن يكون صاحبُ المال حرَّ التصرف فيما تملّكه أو اكتسبه تصرفًا لا يضر بغيره ضرًا معتبرًا، ولا اعتداءَ فيه على الشريعة. ولذلك حجّر على السفيه التصرف في أمواله. ولم يجز للمالك أن يفتح في ملكه ما فيه ضرر بمالك آخر مجاور له. ومُنِعت المعاملة بالربا لما فيه من الأضرار العامّة والخاصة.

الثالث: أن لا يُنتزعَ منه بدون رضاه. وفي الحديث:"ليس لعِرقٍ ظالمٍ حقّ" [2] . فإذا تعلق حقّ الغير بالمالك وامتنع من أدائه أُلزم بأدائه. ومن هنا جاء بيع الحاكم، والقضاء بالاستحقاق. ولرعي هذا المقصد كان المتصرف بشبهة في عقار فائزًا بغلاته التي استغلها إلى يوم الحكم عليه بتسليم العقار لمن ظهر أنه مستحقه.

وتقريرًا لهذا المقصد قررت الشريعة التملّكَ الذي حصل في زمان الجاهليّة بأيدي من صار إليهم في تلك المدّة، ومن انتقل إليهم منها. فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيما دار أو أرض قُسمت في"

(1) انظر 34 كتاب البيوع، 19 باب إذا بيّن البيّعان ولم يكتما ونصحا، اقتصر فيه على لفظ:"لا داء ولا خُبثة ولا غائلة". خَ: 3/ 10؛ 90 كتاب الحيل، 15 باب احتيال العامل ليهدى له. خَ: 8/ 66؛ انظر 12 كتاب البيوع، 8 باب ما جاء في كتابة الشروط، ح 1216. تَ: 3/ 520؛ انظر 12 كتاب التجارات، 47 باب شراء الرقيق، ح 2251. جَه: 2/ 756.

(2) تقدم تخريجه: 91/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت