فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1856

° وأن يكون أحدهما منضبطًا محققًا والآخر مضطربًا [1] .

وبعد ذكره لأنواع المصالح من خاصة وعامة وتعريفه لهما، انتهى إلى أن الشريعة تسعى إلى تحقيق المقاصد في عموم طبقات الأمة بدون حرج ولا مشقة، كما أنها جاءت بمقاصد تنفي كثيرًا من الأحوال التي اعتبرها العقلاء في بعض الأزمان مصالح، فتثبت لذلك، عوضًا عنها، مصالح أرجح منها [2] .

ويتبع الإمام الأكبر قوله هذا بتوجيه نصيحته لعلماء الأمة قائلًا:

ومن حق العالِم بالتشريع أن يَخْبَر أفانين هذه المصالح في ذاتها وفي عوارضها. وأن يسبر الحدود والغايات التي لاحظتها الشريعة في أمثالها وأحوالها [3] .

وقسَّم المصالحَ باعتبار آثارها في قوام أمر الأمة، فذكر كغيره ممن تقدمه الأقسام الثلاثة: الضروريّات والحاجيّات والتحسينيّات، وعرّف كل واحد منها تعريفًا مميّزًا، باحثًا عن طرق المحافظة على الكليّات الخمس وعلى الحاجيّات والتحسينيّات واحدة بعد الأخرى [4] .

وربط بين المشروعات المأذون فيها من قبل الشريعة، فأناط أعمال الناس بها قائلًا: ويلخِّصُ هذه المعاني أن الأعمال كلها منوطة بأسباب، وأن الأسباب ما جعلت أسبابًا إلا لاشتمالها على الحِكم والمصالح التي ضبطها الشرع بها، وجعلَها علامة عليها ومعرّفًا بها [5] .

(1) المقاصد: 206 - 210.

(2) المقاصد: 228.

(3) المقاصد: 230، 231.

(4) المقاصد: 231 - 236.

(5) المقاصد: 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت