ولم يسكت؟ لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا لأي شيء لا يتكلمون.
أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال سمعت أحمد ذكر رجلين كانا وقفا في القرآن ودعيا إليه فجعل يدعو عليهما وقال في هذا لأحدهما فتنة عظيمة وجعل يذكرهما بالمكروه. قال أبو داود رأيت أحمد سلم عليه رجل من أهل بغداد ممن وقف فيما بلغني فقال اغرب لا أرينك تجيء إلى بابي -في كلام غليظ- ولم يرد عليه السلام وقال له ما أحوجك إلى أن يصنع بك ما صنع عمر بصبيغ قال أبو داود: فهمني بصبيغ بعض ولد أحمد. أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال سمعت أحمد قيل له: كتب إليك فلان -رجل من المحدثين كان قذف بالوقف- كتابًا يأتوك به، قال ما أحب كتابًا مثله إذا كان على ذلك الرأي (فقيل له: لعل فيه شيء، فأذن أن يأتوا به) .
أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال سمعت أحمد قيل له إن فلانًا يعني هذا الرجل: روى عنك أنك أمرته أن يقف، قال وأنا لم أثبته معرفة إلا بعد وإنه ربما سألني الإنسان عن الشيء فأقف لا أقف إلا كراهيته الكلام فيه.
أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال سمعت أحمد وقيل له ما ترى في الصلاة خلف من يقول في القرآن كلام الله ويقف، قال يعجبني أن يجفوا. أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال سمعت أحمد يتكلم في اللفظية وينكر عليهم كلامهم أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال له هارون يا أبا عبد الله هم جهمية