قال أبو داود: سمعت أحمد رحمه الله يقول: فإذا أراد الرجل الإحرام فليستحب له أن يغتسل ويلبس إزارًا ورداء، فإن وافق صلاة مكتوبة صلى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته فلبى بتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما ذكر ابن عمر رضي الله عنهما (( لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ) ).
وكذلك عن جابر بن عبد الله أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أحمد قال حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا جعفر قال حدثنا أبي قال أتينا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فذكر الحديث، قال والناس يزيدون ذي المعارج ونحوه من الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلا يقول لهم شيئًا.
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول ويستحب التلبية إذا لقي الرفاق بعضها بعضًا، وإذا علا بشرف أو هبط واديًا، والتلبية إذا برز الرجل عن البيوت.
أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أحمد قال حدثنا محمد بن فضيل عن ليث عن عطاء أن ابن عباس رضي الله عنهما سمع رجلًا يلبي بالمدينة فقال إن هذا لمجنون ليس التلبية في البيوت إنما التلبية إذا برزت.
قال أبو داود سمعت أحمد قال: قال الله تبارك وتعالى: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} قال فالرفث الجماع، والفسوق السباب، والجدال المراء؟ قال فإذا أحرمت إن شاء الله فانته عما نهاك الله عنه.