فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 613

هناك أناس صالحون أو تحسبهم صالحين ذهبت لهذا المجلس، مثل أبي الحسن الندوي، أسماء يعني تحس أنها ليست متّسخة، فخرج البوطي وكانت له محاضرة ودعاء، وبعد ذلك عملوا معه مقابلة صحفية في (جريدة الأنصار) المغربية، جريدة رسمية مغربية، فكان خلاصة الذي قاله البوطي -وعندي نص المقابلة في الأرشيف أنا مهتم بهذا الموجز الخاص بالعلماء، عندي الأرشيف كله-، فكان خلاصة ما قاله:"أنا كانت محاضرتي كلها منصبّة على أنه يمكن أن نصلح من الرعية ما نصلح، ولكن الأهم صلاح الحاكم، فإذا صلح الحاكم صلحت الرعية، ولذلك أحمد بن حنبل كان يقول -رحمه الله-: إذا كان عندي دعوة مستجابة علمتها سأوفرها للحاكم".

أحمد بن حنبل يتكلم عن المأمون وهؤلاء الحكام، وهؤلاء يتكلمون عن الملك الحسن الذي ذكرت (بريجيت باردو) في مذكراتها أن أفضل لياليها الحمراء كانت بين يدي الملك الحسن الثاني، هذا الذي يريد أن يوفر له دعوة صالحة!، هذه واحدة من المآثر اليهودية له.

قال:"لذلك أنا كان كل قضيتي أن أهتم على أن الدعوة في المغرب كان ممن دفعها ونشَّطها جلالة الملك الحسن، وهو له الفضل على أهل الدعوة، وعلى حكام المسلمين أن يتأسّوا بهذه السيرة العطرة للملك الحسن في نشر الدعوة في المغرب".

ثم روى الرواية التالية -وممكن الذي يلبس عمامة يحس أن شعر رأسه وقف تحتها-، قال:"أنا أضرب لكم مثالًا عن أهمية صلاح الحاكم وخوف العدو من صلاح الحكام"، خوف عدونا أن ينصلح حافظ الأسد فجأة، فأمريكا ستموت من الرعب!.

ثم ذكر له الحديث التالي!، وانظر هذا السند الذهبي الذي يستحق أن يوضع في (البخاري) ، سلسلة ذهبية!!، قال الشيخ البوطي ما نصه كذا:"حدثني سيادة الرئيس حافظ الأسد أنّه عندما زاره ريتشارد مورفي مبعوث أمريكا اشتكى له من عودة الأصولية إلى شوارع دمشق". مورفي خائف ويشتكي لحافظ الأسد من عودة الأصولية.

"فقال سيادة الرئيس له: هل تعلم يا سيد مورفي أننا بعد البحث وجدنا أن مشاكل كل هذه الأمة هي نتيجة البعد عن الكتاب والسنة. فوجدنا أن الحل في العودة للكتاب والسنة". من صاحب الحديث الشريف؟ حافظ الأسد. رأى الحل في العودة للكتاب والسنة!.

قال:"فرأينا أن أفضل وسيلة للعودة إلى الكتاب والسنة هي إطلاق يد الأصولية في سوريا".

فقال البوطي:"فقلت له ماذا كان جواب مورفي؟ فقال حافظ الأسد: تغيّر وجهه واحمر وخرج ولا أدري على أي لون استقرّ وجهه". خرج مورفي غضبان!.

نحن طبعًا نضحك نعتبره من أعدائنا، هذا الحديث لما يخرج ويسمعه بائع الخيار في الشام يقول لك:"والله جزاه الله خيرًا البوطي لأنه هذا إذا أسلم كم سيهتدي"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت