وزنكيين وأيوبيين ومماليك، وتحدثنا عن هذه المراحل، ثم مرحلة العثمانيين حيث: العثمانيون ضد دول أوروبا.
-ثم أزالت الحضارة الغربية الخلافة العثمانية، فأصبح الصراع في النظام الحديث: أوروبا ضد أوروبا، يعني روم ضد روم، وزال المسلمون من المسرح الدولي.
-صراع الدول الأوروبية ضد بعضها ولّد الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918) م، ثم ولّدت الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945) م.
-وهذا التاريخ منذ فترة العثمانيين يسمّى التاريخ الحديث، منذ سقوط القسطنطينية 1452 م وسقوط غرناطة واكتشاف أمريكا 1492 م.
-استمر التاريخ الحديث حتى سقوط الخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، ويشمل مرحلة ما بين الحربين (1918 - 1939) م، وهذه المرحلة كانت أوروبا تتصارع ضد أوروبا، وكان تسلسل الدول العظمى في ذلك الوقت: إنجلترا وفرنسا وروسيا، ثم باقي الدول الاستعمارية مثل: إسبانيا والبرتغال وهولندا وبلجيكا .. إلخ.
وكانت روسيا القيصرية ضمن الدول الاستعمارية الأوربية وتمثل الجناح الشرقي من الروم، حيث يمثلون امتداد الحضارة البيزنطيّة الذين أخذوا منها المذهب الأورثوذوكسي من الديانة النصرانية، بينما غرب أوروبا أخذ بالمذهب الكاثوليكي، بينما ولد المذهب البروتستانتي في ألمانيا، وعاش وترعرع ووُجدت كنيسته الأساسيّة في إنجلترا وأمريكا.
وقلنا أن المذهب البروتستانتي قام على دخول اليهود في النصرانية، فهو دين يهودي نصراني، وبذلك نفسّر العداء الشديد للمسلمين، واعتماد اليهود على بريطانيا وأمريكا، بسبب أن الدين البروتستانتي نصفه من اليهوديّة، ومن معتقدات الدين البروتستانتي أنه يجب أن يقاتل اليهود المسلمين، وتأول لهم فلسطين حتى ينزل المسيح عيسى ابن مريم ..
* [1] فكانت هذه هي القوى العظمى المُتحكِّمة في النظام الدولي، الصين قوة دولية كاملة، اليابان قوة دولية كاملة تنشأ، فجاءت الحرب العالمية الثانية فغيَّرت النظام الدولي؛ فنشأ ما سُمِّيَ حينه بـ (النظام العالمي الجديد) ، ولكن الآن تمييزًا له عن (النظام العالمي الجديد) الحالي سنسميه (النظام العالمي الحديث) ، فهي تسمية من عندنا حتى نميّزه عن النظام العالمي الجديد.
فتكوّن النظام العالمي الحديث بعد الحرب العالمية الثانية؛ حيث دُمِّرت فرنسا ودُمِّرت إسبانيا ودُمِّرت البرتغال ودُمِّرت إنجلترا كقوى دولية، وظهر على ساحة الأحداث روسيا وأمريكا.
روسيا كانت روسيا القيصرية قديمًا حتى سنة 1917 م حيث ظهرت روسيا الشيوعية يعني (الاتحاد السوفييتي) ، فظهر بعد الحرب كقوة عالمية رقم واحد، وظهرت أمريكا كقوة عالمية رقم اثنين، وتحوَّل العالم من نظام متعدِّد الأقطاب إلى نظام القطبين، لأن سابقًا كان هناك
(1) بداية تفريغ الملف السادس عشر.