طبعًا كان الإنجليز قد أخرجوا الحملات الفرنسية وورِثوا مصر، وصار فيها نوع من الوصاية مع وجود حكومات الخديوي ولكن كانت عمليًا تُحكم من قبل الإنجليز، وأخذوا السودان كذلك.
فأخذوا كل هذه الأطراف، ثم بعد سنة 1914 م عندما سقطت الخلافة أخذوا بلاد الشام؛ فتقاسم بريطانيا وفرنسا وإيطاليا كل العالم الإسلامي؛ وحتى الصومال قَسَّمُوه إلى أربع أو خمس صومالات؛ الصومال الفرنسي والصومال الإيطالي .. إلخ.
في الجزيرة فرضوا آل سعود من سنة 1900 م، فقام عملاء الإنجليز (لورانس) من ناحية و (شكسبير) و (فيلبي) من ناحية، ففرضوا آل سعود من طرف وجماعة الشريف حسين من طرف كعملاء للإنجليز، ثم لاحقًا أعطوا جماعة الشريف حسين الأردن والعراق ثم سوريا، وتركوا هذه المنطقة لآل سعود، فصار في الجزيرة آل سعود وآل صباح وآل نهيان وآل بو سعيد، أربع أو خمس من (الآلات) أخذوا المنطقة.
وأخذت بريطانيا إيران والشيعة، وأخذت الباكستان والهند؛ فلاحظ أغلب المناطق الإسلامية أصبحت بريطانية.
تنقسم الحملات الصليبية الثانية إلى مرحلتين:
-الحملات الصليبية الثانية الجزء الأول: (1798 - 1972) م.
-الحملات الصليبية الثانية الجزء الثاني: (1972 - 1990) م.
الجزء الأول من بداية الحملات الصليبية في سنة 1800 م وحتى الاستقلال، أو ما أسموه استقلالًا، فهو استقلال شكلي، ولكن عمليًا خرجوا ولكن لم تنتهِ حملتهم، فهم باقون بصورة أخرى.
هم دخلوا بلاد الشام 1920 م وخرجوا 1946 م، يعني هنا انتهت الحملات الشكلية (الجزء الأول من الحملات الصليبية الثانية) ، خرجوا من الأردن بعد هذا، وخرجوا من فلسطين وسلّمُوها لليهود في 1947 م، وخرجوا من مصر في الأربعينيات، خرجوا من الجزائر 1962 م، في المغرب لا أذكر التواريخ بالضبط، فتاريخ المغرب بعيد عنّا أهل المشرق فمجهول.
آخر الاستقلالات التي حصلت هي (استقلال الإمارات العربية المتحدة) ، طبعًا هم لم يقولوا أنهم احتلّوا الجزيرة، البريطانيون أخذوا الجزيرة وولّوا آل سعود رسميًا من 1901 م عندما دخل الرياض، ثم أُعلن هذا المفعوص عبد العزيز آل سعود سلطانًا على نجد والحجاز في سنة 1935 م، وكان الإنجليز قد قرروا أن ينسحبوا فجاء الأمريكان بعد ذلك وورثوا آل سعود وبقوا