في الحكم إلى الآن. فهم لم يقولوا أنهم استعمروا الجزيرة ولكن استعمار الجزيرة المعلن حصل في 1990 م هذا ينتمي للحملة الصليبية الثالثة.
الآن في المرحلة الثانية استقلّت دولة الإمارات كما يقولون، وكان استقلال الإمارات في آخر 1972 م، فهذا يعني أن الجزء الأول من الحملات الصليبية الثانية كان من 1800 م إلى 1972 م.
فماذا حصل في هذه الفترة من الاحتلال 1800 - 1972 م؟
نرجع أولًا للمرجعيات؛ المرجعية السياسية، المرجعية الدينية من المذاهب والطرق الصوفية، ثم المرجعية القبلية.
المرجعية السياسية كانت منهارة فالخلافة ماتت أو سقطت عمليًا، وتتابع دخولهم، فالمرجعية السياسية ماتت. المرجعية الدينية من أئمة المذاهب وأئمة الطرق كانت سليمة؛ ولذلك حصل جهاد ومقاومة في المرحلة الأولى من الحملات الصليبية الثانية كما حصل في الحملات الصليبية الأولى، وتعال نمسك الخريطة:
قاتل الديوبندية في الهند من أئمة الأحناف وأئمة الطرق الإنجليز لمدة مائة وثلاثين سنة، ولهم شهداء وتاريخ وجهاد طويل عريض. وقام شيوخ الطرق الصوفية بالجهاد على ما فيهم من البلاوي التي نعرفها ونتفق عليها وليست محل خلاف بيننا، ولكن الشيخ يبايع الناس على الطريقة ويبايع الناس على الجهاد، يستمرون في بدعهم ولكن في النهاية يبايعون الشيخ ويحملون البندقية ويقاتلون الإنجليز، فقاتلوا الإنجليز لمدة مائة وثلاثين سنة.
طبعًا الهند وباكستان كانت تشكّل مع بعضها شبه القارة الهندية، فالمسلمون هناك جاهدوا لمائة وثلاثين سنة الحملة الصليبية، وبقوا مائتين وكذا سنة يواجهون الإنجليز منها مائة وثلاثون عامًا في جهاد فعليّ قاده العلماء الأحناف وعلماء الطرق.
الأفغان نفس الشيء، ذبحوا الإنجليز مذبحتين عندما أرادوا أن يدخلوا أفغانستان، فجاهد الأفغان بملوكهم وأئمتهم وأحنافهم وصوفيتهم ومشايخهم.
نأتي إلى بلاد القفقاس وبلاد فرغانة وأوزبكستان وهذه البلاد؛ أبناء هذه البلاد قاتلوا الروس، فقام الإمام شامل في القفقاس وقاتل الروس لمدة 45 سنة، واستمرت المقاومة في القفقاس 65 سنة، والآن تنطلق حركة الجهاد من وادي فرغانة في أوزبكستان في وسط آسيا، الذين قاموا بالقتال هم أئمة الأحناف وأئمة الطرق.