فمن المعادلة الأولى للثانية خرجت الأمة فبقيت الصحوة، ثم من المعادلة الثانية للثالثة خرجت الصحوة من المعادلة فبقي المجاهدون، فصاروا سبعة أنفار من تونس وتسعة من المغرب وهكذا ..
15 سنة ونحن نقاتل النصيرية في سوريا فلم يتجاوز عدد المجاهدين ألف شخص من 14 مليونًا، وتنظيم الجهاد وتنظيم الجماعة الإسلامية بمجموعهما خلال ثلاثين سنة من الجهاد وستين سنة من الدعوة في مصر لم يتجاوز عددهم بضع آلاف من ستين مليونًا!.
في الأردن ما بين فلسطيني إلى أردني لم يتجاوز عدد الذي جاهدوا في الأردن 25 شخصًا، تونس فيها 16 مليون لم يتجاوز عدد من خرج منها 20 شخصًا، المغرب فيها أكثر من عشرين مليون ولم يخرج فيها 20 شخصًا.
في الجزائر عندما قام جهاد مثل الشمس على حكومة ذبّحت الصحوة وقادتها، فخرج بضع مئات، فكل أئمة علماء المسلمين والصحوة ندّدت فيهم حتى جرّتهم المخابرات للتكفير ثم قضوا عليهم ..
فيجب أن نفهم هذه المعادلة السياسية لهذا الجهاد الأخير لأنّه من هنا نبدأ بالتصحيح، لا يمكن لنا أن ننتصر في الصراع إلّا بردّ المعادلة إلى أساسها: (أمة ضد أمة) ، وليس عشرون واحدًا ضد أمم.
وهذا الأمر يقتضي تحويلًا في طريقة التفكير، وتحويلًا في طريقة الدعوة، وتحويلًا في طريقة الإعلام، وتحويلًا في طريقة الحركة، وتحويلات كثيرة هي لبّ البحث، ولم يكن يمكن أن تقبلوا مني هذا الطرح دون هذا الكلام الذي سبق.
إذا لم تتَّفق معي أن طائفة المنافقين هم في جهة الأعداء فلن نتفق على طريقة المواجهة. وأنا أقول (منافقين) لأن العمل نفاق بغض النظر هل بلغ نفاق اعتقاد أم ما زال في مرحلة نفاق العمل، فندع هذا لتبحث فيه المحاكم الشرعية، فهو حكم على العمل بالنفاق وليس حكمًا بالكفر على أئمة الصحوة والعلماء، فليس هذا بالضرورة، ولكن العمل هو لصالح الأعداء.
فأصبحت المعادلة:
أمة اليهود + أمة الصليب + حكام مرتدين وأعوانهم + طائفة المنافقين من العلماء والفاسدين من أبناء الصحوة الإسلامية × المجاهدين أفرادًا وجماعات
وهناك منافق عامد وهناك منافق جاهل، ولكن العمل نفاق، فأنا لا يمكن أن أسمّي فتوى الألباني بأن ينزل المسلَّحون المجاهدون الجزائريون من الجبال ويدخلوا في قانون (الوئام الوطني) ويستسلموا تحت حكومة مرتدة ذبحتهم عن آخرهم، ثم يقول عن الجزائر وغير الجزائر: