فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 613

فهناك تداخل بين الحكومة والحركات الإسلامية خاصّة في السعودية وفي الدول الملكيّة، في المغرب والكويت والإمارات، تجد شخصيات هي من الحكومة وهي من قيادات الحركة الإسلامية، فتجد الوضع في الدول الملكية يختلف عن الدول العسكرية، ففي الدول الملكية غالبًا الحركة الإسلامية متداخلة مع الحكومة.

فجئت لبعض الإخوة الذين يريدون أن يجاهدوا في السعودية فقلت لهم:

"هذا الرجل أصلًا أنا سمعته بأذني ورأيته بعيني في لقاء أرشيفي يقول كلامًا لصالح النصارى، وفوق هذا أنتم تريدون أن تقاتلوا الحكومة السعودية وهذا الرجل منصبه نائب رئيس مجلس الشورى، والمجلس كله معيَّن من قِبل فهد، فهو بمثابة برلمان، ولكن في السعودية البرلمان بالتعيين وليس بالانتخاب، فهذا الرجل من صلب المؤسسة التشريعية الحاكمة".

فيقولون:"هو في النهاية معنا وليس علينا"!.

فشعرت في النهاية أن هناك ضياع في مفهوم فلسفة الصراع ومن معنا ومن علينا، فوجدت أنه لا بدّ من وضع خطّ فاصل بين الحق والباطل، يبيّن من في جهة الحق ومن في جهة الباطل ..

فهناك أسئلة ثلاثة يجب أن نجيب عليها، -وهذا سنفصله إن شاء الله في فصل طريقة المواجهة-:

أولًا: من نحن؟ ومن معنا؟

ثانيًا: من عدونا؟ ومن معه؟

ثالثًا: ما هي طبيعة الصراع؟ أي على ماذا نتحارب؟

فإذا لم أحدّد هذ الأمور فلن يتحدّد من معي ومن عليّ، الآن كثير من الإخوة اليمنيّين الذي معنا في الجهاد يرى عبد الله صالح ولي أمر المسلمين في اليمن وتجب طاعته، ويأتيك بكلام لشيخ حزب المؤتمر الذي يرأسه علي عبد الله صالح، ويأخذ بكلام الزنداني بأنها حكومة شرعية ودولة إسلاميّة.

ويوجد عدد قليل مضَّطهد لا يستطيع أن يبدي رأيه يرى أن هذه الحكومة كافرة تحكم بغير ما أنزل الله ويرى جهادها. وكلا الفريقين جاؤوا ليجاهدوا هنا ضد مسعود!.

ونحن جئنا هنا وقاتلنا مسعود لأن النظام الدولي حصرنا ولأنها دار إسلام يجب أن نحافظ عليها، ولكن في النهاية تجمَّعنا حتى ندافع ونقيم دار إسلام نفيء إليها وننطلق منها لتحرير قضايانا في قتال أعدائنا لأنّ النظام الدولي أصبح خطًا واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت