فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 613

طبعًا بالتسلسل التاريخي يبدو هذا الكلام مقنعًا، ولكن ربّما بعض الناس يستكبر على هذا؛ لا أحد سيختلف معنا في قتال اليهود والنصارى، فهذا متفق عليه، وهناك جزء من الحركة الإسلامية أصلًا لا تتفق معنا أن الحكام مرتدون، وهي حركات كبرى جدًا.

ولذلك عندما حصل انفجار الخبر على الأمريكان في السعودية صرّح الناطق الرسمي لحركة حماس، وهي على العموم حركة جهادية تقاتل اليهود، صرّح فقال:"نحن ضدّ هذا العمل الإجرامي الذي حصل في السعودية، ونحن مستعدون أن نتعاون مع الحكومة السعودية في الكشف عن الجناة إن استطعنا، فنحن والحكومات العربية في خندق واحد ضد إسرائيل"!

فهذا غير فاهم معادلة المعركة أصلًا، هو يتصور أن اليهود والأمريكان في جهة، والمرتدون والمسلمون والحركات في جهة أخرى.!

وناقشت مرة في أيام حرب الخليج أحد أئمة الجهاد في أفغانستان من الذين قادوا بالجهاد العالمي، فتحدثت معه عن موقف الإخوان المسلمين من حرب الخليج وموقف علماء الجزيرة من حرب الخليج، فقلت له:

"لو وضعنا الآن خطًا بين الحق والباطل، فهل يقع هؤلاء القوم معنا أو مع العدو؟".

فقال لي:"طبعًا الحركات الإسلامية والعلماء معنا، والعدو هم الحكومات وأمريكا".

فهذا أدخل الحكومات في الأعداء ولكن أخرج المنافقين، فوجدت أنّه ما زال هناك فوضى في التصورات الإسلامية في مسألة من معنا ومن علينا.

والآن هناك مجاهدون يقولون بالجهاد في السعودية، فأناقشهم في مسائل حول فلسفة المعركة ومن معنا ومن ضدنا، فأجدهم الآن لم يتصوَّروا فلسفة المعركة ومن معنا ومن علينا.

السعودية أنشأت عدة مؤسسات إسلامية مثل (رابطة العالم الإسلامي) و (النَّدوة العالمية للشباب الإسلامي) و (هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية) و (الهلال الأحمر السعودي) و (لجنة البرّ) ، وبعضها حكوميّة رسميّة مثل الإغاثة والندوة والهلال وبعضها أهلية مثل لجنة البرّ ..

فالسعودية أنشأت مؤسسات كثيرة من أجل ربط المسلمين والحركات الإسلامية بالحكومة السعودية عبر المساعدات والرسائل والمراكز، وهذا لهم فيه أهداف كثيرة جدًا؛ من التجسّس إلى ضم الحركات وشرائها واحتوائها واختراقها.

إحدى هذه المؤسسات الخبيثة (رابطة العالم الإسلامي) يرأسها عبد الله نصيف وهو رجل من الإخوان المسلمين، وكذلك (الندوة العالمية) يرأسها شخص من الإخوان المسلمين وهو ضابط في الاستخبارات السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت