فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 613

أو مشائخ الإصلاح أو غيرهم فيقولون كلامًا إما شديدًا موغلًا في النفاق، أو خفيفًا يواري في النفاق؛ فهذا الكلام هو لصالح النظام الدولي.

وصل الكلام ببعضهم أن يقول:"هؤلاء مفسدون في الأرض يجب يطبّق عليهم حدّ الحرابة"لأنهم قتلوا نصارى في اليمن!. وجاء واحد من قيادات الإخوان يريد أن يواري فقال:"هؤلاء يجب أن يجري عليهم حكم الظاهر". ولم يقلها صراحة. فهذا الكلام نفاق وينصر الباطل.

الشيخ الوادعي في اليمن عندما يحارب الإخوان ويحارب الصوفية ويحارب السلفية ويحارب كل الصحوة، طيب جيّد ففيها صواب وخطأ، ثم يقول:"أنا بريء من ابن لادن وأفعاله إلى يوم القيامة"!، فيعني لنفترض أن ابن لادن يفسد الآن ثم تاب وأصلح، فكيف تتبرأ منه إلى يوم القيامة؟!

وقطعًا لم يفعل ابن لادن خطأ في الأشياء التي أنكرها الوادعي، فهو أنكر قتال اليهود والنصارى والمرتدين، فهل يعقل أن كل هؤلاء من إخوان ومجاهدين وصوفيين على باطل وبرئت منهم، وعندك الأخ علي عبد الله صالح!؟ فكلامه يقع في مجال الباطل الذي ينصر الصائل.

فيجب أن نفرّق بين هذا وبين رجل خرجت من شطحة أو زلَّة فأصبحت في المجال (4) ، فتقول:"هذا رجل صالح خرجت منه زلة"، كما قلنا عن قضية تعزية الشيخ ابن باز قبل قليل، فعندما تقول (مواساة) فهل تواسي الحكومة؟ أو تواسي أهله؟ أو تواسي المسلمين؟ فهو رجل نكب المسلمين.

فهناك أناس عموم عملها في الحق ثم تقع منه زلّة، ولكن يأتيك شخص يتكرَّر منه هذا، فيُخرج فتوى بتهجير أهل فلسطين، وفتوى بأن قتال الحكومات بدعة، وفتوى بأن الخروج على الحكام خروج على الإسلام، وفتوى بأن صدّام حسين مسلم، وفتوى من تلاميذه بأن مجدِّد القرن الهجري الحالي هو الملك حسين، فهذه ليست زلّة عالم بل هذا عالم زلَّال!

وعندما تأخذ الفتاوى السياسية في العشر سنوات الأخيرة لـ (هيئة كبار العلماء) ؛ تجدها كلها لصالح النظام الدولي.

فأحيانًا يكون إنسان في صفّ الأعداء مثل شيخ الأزهر ولكنه يقف موقفًا صحيحًا في قضية (التطبيع) فيرفض التطبيع مع إسرائيل؛ مواقف شيخ الأزهر جاد الحق جيدة جدًا في قضية اليهود، هو ينافق وعالم سلطة وإلخ، ولكن أقول كلامه مثل الكلام السابق للغنوشي يقع في المجال (3) من رجل أغلب كلامه يقع في المجال (4) ، فهو شخص في المجال (4) شطح له شطحة في المجال (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت