فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 613

فبفقه ابن تيمية وإخراج أفكار السلف من طرف، وحركيَّات المودودي وسيد قطب كوّنت القاعدة الأساسية للفكر الجهادي المسلح، إذًا قام الفكر الجهادي المسلح على يد ثلاث أشخاص؛ اثنان من الخلف وواحد من السلف، ابن تيمية -رحمة الله عليه-، والمودودي وسيد قطب -رحمهما الله-.

فتكاد لا تجد كتابًا كُتب في الفكر الجهادي إلا ويستدل في أدلته الشرعية من كتب ابن تيمية، ويستدل بأدلة الحركية من كتب سيد قطب، لأننا نحن في العالم العربي لا نعرف المودودي ولا نعرف أن كثيرًا من أفكار سيد قطب سبقه بها المودودي، فاشتُهر عندنا سيد قطب. فتيارات الجهاد العربية قامت على سيد قطب وابن تيمية.

الفكر الجهادي تحول إلى تنظيمات جهادية مسلَّحة؛ فالكلام يقتضي العمل، فقامت تنظيمات جهادية مسلحة، وكان أقدمها في المغرب الأقصى حيث قام تنظيم (الشبيبة المغربية) سنة 1963 م على يد رجل كان يساريًا ثم هداه الله، وهو رجل عقليته فذَّة جدًا كتب كتبًا جميلة جدًا مع أنّه لضعفه الشرعي كان عنده بعض الأخطاء، واسمه عبد الكريم مطيع، فكان رجلًا ثوريًا جدًا.

يعني حالته الفكرية شبيهة جدًا بفكر منير شفيق فهو كان نصرانيًا شيوعيًا، فدخل في الإسلام، فبفكره الثوري بالإضافة لاعتناقه الإسلام كتب كتابات عظيمة جدًا، وعنده شطحات فالرجل ليس عالمًا شرعيًا.

فالشاهد في الموضوع أنَّ عبد الكريم مطيع قاتل في سنة 1963 م.

وأذكر لكم التجارب هكذا بسرعة ثم لاحقًا في الكتاب ندقّق في التفاصيل:

-1960 - 1965 م أقام سيد قطب تنظيمًا جهاديًا في مصر وكُشف وقُبض عليه وأُعدم، فهذا الرجل من الذين جمعوا الفكر مع العمل، فنسأل الله أن يجعلنا من هذه المدرسة؛ مدرسة سيد قطب ومدرسة الشيخ عبد الله عزام، فهؤلاء جماعة (السيف والقلم) ، فأهل السيف أهل فضل، وأهل القلم أهل فضل، فلما يُجمع لإنسان السيف والقلم فهذا من المزايا ..

وعلى الهامش هناك كتاب جيّد اقرأوه هو كتاب (السيف والقلم) ، وهو من نشر مؤسسة نشر لبنانية اسمها (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) ومقرها في بيروت، عُنيت بالكتب العسكرية بالدرجة الأولى، والسياسية بالدرجة الثانية، والأمنية والاقتصادية السياسية بالدرجة الثالثة، وتقريبًا كل كتبهم تُقتنى وتُشترى، جميلة جدًا، بعضها مترجم، وعندهم مترجمون جيدون جدًا.

من هذه الكتب كتاب (حرب المستضعفين) وهو مترجم، وهذا الكتاب شرحته أنا في 32 شريط، وهناك كتاب أتمنى أن أقيم فيه (كورسًا) اسمه (الذكاء والقيم المعنوية للحرب) ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت