فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 613

عندما نقول نحن (صحوة إسلامية) فنعني كلَّ من طرح مبدأ الدعوة للتدين وإلى الإسلام؛ فالتبليغ صحوة له ما له وعليه ما عليه، والتيار السلفي بكل أطيافه من الصحوة، والتحرير من الصحوة، والإخوان من الصحوة، وحتى الصوفية بكل ما فيهم من المقبول جزئيًا إلى الكافر هم من الصحوة، فسميت صحوة لأن هذه الأمة أرادت أن ترجع للإسلام فأخطأ بعضها وضلّ الطريق، وأصاب بعضها.

فهذه الصحوة وُلدت تقريبًا بعد سقوط الخلافة في سنة 1930 م، وسارت إلى سنة 1960 م وهي صحوة صاعدة في خط واحد ومختلطة؛ ففيها دعوة إلى الإصلاح، وفيها دعوة إلى التربية، وفيها دعوة إلى تصحيح العقائد، وفيها دعوة إلى السلوك والأخلاق، وفيها دعوة إلى العمل السياسي والديمقراطية، وفيها شيء من القومية وشيء من الوطنية، وفيها جهاد وقتال اليهود في فلسطين في القناة.

فالصحوة ظهرت في بعض المناطق، فهناك بؤر هامة للصحوة؛ مصر، الشام، شرق آسيا، باكستان، وتركيا، فظهرت الصحوة وكانت مختلطة وهذا شرحناه، وسارت في مسار مختلط حتى سنة 1960 م حيث تفرَّقت الصحوة إلى أربعة مدارس، فسارت صاعدة إلى سنة 1990 م.

وهذه المدارس هي:

-صحوة غير سياسية.

-صحوة سياسية.

-صحوة جهادية مسلَّحة.

-صحوة بأفكار شاذّة وعلى رأسها التكفير والهجرة.

الصحوة اللاسياسية:

ثم تكلمنا بإيجاز عن هذه المدارس فقلنا أن الصحوة اللاسياسية شملت ثلاث مدارس وهي:

- (التبليغ) .

-ما اصطُلح على تسميته بـ (السلفيّة العملية) أصحاب مبدأ (التصفية والتربية) .

-مدرسة الإصلاح السلوكي وتشمل مدارس التصوّف.

وأنا الآن لا أقيّم العقائد، فرأيُنا معروف في هذه المدارس، ولكن أقوم بعملية تصنيف، فرغم الفوارق هناك عامل مشترك بين السلفية والصوفية والتبليغ، وهذا العامل هو البعد عن السياسة، فيرون أن المشاكل السياسية {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} [1] ، فهم يرون أنه ليس

(1) سورة النجم، الآية: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت