فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 613

المهم هؤلاء الناس عملوا صحوة يريدون أن ينقذوا المسلمين بالسياسة، ولست الآن في صدد تقيمها شرعيًا. قبل ثلاثة شهور قال عبد الله المطوع رئيس تحرير مجلة (المجتمع) ومسؤول الإخوان في الكويت:

"إمام الحكم كإمام الصلاة، فإمام الصلاة إذا أخطأ نقول له: (سبحان الله) وإذا أحسن صلاته نقول (الحمد لله) ، فعلاقتنا مع إمام الصلاة تتراوح بين (سبحان الله) و (الحمد الله) ، وكذلك إمام الحكم؛ إذا حكم بما أنزل الله نقول: (الحمد لله) ، وإذا أخطأ وشذّ نقول: (سبحان الله) ".

هذه خلاصة كلامه، ونسي أنه إذا أخطأ الإمام وكانت تصلي خلفه نساء فإنهن يصفقن كما يقول العلماء، فالآن على الرجال أن يقولوا (سبحان الله) وعلى النساء أن يصفقن.!

وطبعًا أنا أتحدث عن المدارس التي لها أُسس، ولكن خرجت مدارس عجيبة جدًا على الجانب، الشيخ أبو بكر الجزائري من كبار العلماء في السعودية كتب في كتاب له فقال:"الآن الناس يتكلمون عن الحكم والحاكمية، أنا أقترح على الناس أن يخرج الشعب والعلماء في مسيرة إلى باب قصر ولي الأمر، فيجلسوا على بابه وينخرطوا بالبكاء، فإذا سألهم ولي الأمر ماذا يُبكيكم؟ فيقولون: غياب شرع الله. وولي الأمر بشر، وكل بشري في قلبه شيء من الخير، فإذا رآهم يبكون على شرع الله فلا شك أنّه سيطبّق شرع الله".!!

فهذه مدارس عجيبة تريد إصلاح الأمر بهذه الصورة. أما المدارس الأساسية فهي المدرسة السياسة والمدرسة اللاسياسية ثم مدرسة الجهاد المسلّح.

الصحوة الجهاديّة:

وقلت بالملخص أن مدرسة الجهاد المسلَّح ولُدت في سنة 1960 م على يد مجموعة من الكتاب والعلماء الحركيين وكان على رأسهم المودودي -رحمه الله وغفر الله لنا وله-.

ورغم أخطائه التي لن نتحدث عنها الآن كان المودودي أستاذ سيد قطب في باب التنظير الحركي، وهذا كثير منّا لا يعرفه، فكثير من أفكار سيد قطب أخذها من المودودي ثم أبدع فيها وطوّرها. فطُرحت (المصطلحات الأربع في القرآن) والعقائد ومفهوم (لا إله إلا الله) والحاكمية والمفاصلة والتمايز.

فبحث الجهاديون في قضية الحكم والحكومات وما هو حكمهم؛ فلم يجد التيار الجهادي جواب لهذه المسائل إلا في فقه ابن تيمية، فنُبشت كتب ابن تيمية بعد أن كانت مُغلقة ومدفونة من أيام حياته وحتى العصر الحديث، وشاء الله -سبحانه وتعالى- أن تُخرج كتب ابن تيمية وتُطبع على أيدي آل سعود وعلماء الجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت