فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 613

فقال: جاءنا بعد التعذيب يضحك ويقول لنا ما يلي، وسأنقله بحرفه برغم ما فيه من الضلالة والبذاذة والكفر حتى يعلم الناس الواقع، وهذا الكلام بلَّغته للشيخ أسامة بن لادن والآخرين نقلًا عن الأخ الذي خرج من السجن وأراني آثار التعذيب على يديه وظهره ..

قال أبو نايف:"أنتم تريدون أن تقاتلوا في السعودية لإقامة شرع الله، فهذا شرع الله قائم في السعودية، فماذا يضرّكم إذا ولي الأمر يريد أن يقيم الشريعة (بالنيك) ". هكذا!، ثم يضحك المحقّقون.

ثم يقول لهم:"ما الذي لا يعجبكم؟ فهذا ابن باز وابن عثيمين وهيئة كبار العلماء يقولون أن هذا توحيد وشريعة".

ثم بعدها يأتي المحقّق ويقول للسعوديين:"توقّع وتقول أمام (الفيديو) أنّك تكفّر الحاكم والحكومة والأعوان والعلماء والشعب السعودي، فإذا قلت هذا تخرج من السجن وإلّا تبقى هنا". وسُجّلت هذه الوثائق وخرج بعضها في التلفزيون. فبصمات (زروال) واضحة في هذا.

لماذا؟!

حتى عندما يبدأ الجهاد تخرج هذه الأفلام لتقول:"أنا فلان بن فلان من قبيلة كذا أرى الحاكم كافرًا، والعلماء والشعب كفّارًا"، فالشعب يبغضه ويتركه ولا يجاهد معه، وفي النهاية تخرج في السعودية نفس النتيجة التي حصلت في الجزائر.

أما الأجانب وكان فيهم من جنسيات متعدّدة فكان مطلوبًا منهم شيء آخر، كان مطلوبًا منهم أن يقولوا أنهم هم الذي جاؤوا بأفكار التكفير للمملكة ودرّبوا شبابًا من السعودية ..

مثل ما فعل أصحاب تفجير الرياض فقالوا هذه أفكار أبي محمد المقدسي، حتى يقولوا للسعوديين أن هذا فكر وافد، وعمل وافد.

ومطلوب من غير السعودي أن يقول أنّه أدخل للمملكة سلاحًا ومتفجرات. فإذا وقَّع على هذا الكلام يخرج ويُفرج عنه، حتى يُحتفظ بالفيديو في الأرشيف للمستقبل، فيُقال: هؤلاء الشباب متطرّفون وتكفيريّون وجاؤوا بفكر وافد وأدخلوا أسلحة من الخارج، والسبب كما قال ابن عثيمين:"كل هذا البلاء جاء لأن الشعوب الأخرى من حولنا يحسدوننا على نعمة الله في السعودية، لأنّهم بلاد فقيرة"!.

وهناك طلبة علم قالوا أشد من هذا، بعضهم جاء إلى هنا في معسكر (خلدن) قبل سنة ونيّف فقام ونشر منشورًا ووزَّعه على الناس، ومفاده نفس الكلام، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت