وفي قمة ذبح (ماركوس) للمسلمين في الفلبين دفعت الحكومة السعودية لدعم ميزانية الحكومة الفلبينية، وفي قمة الجهاد ضد (حافظ الأسد) في سوريا دفعوا له، ودفعوا لزروال في الجزائر، -وهذه القضية إن شاء الله سنفصلها في أمكنة أخرى-.
ففي جولته في دول الخليج العربي قال زروال:"خرجتُ لنصدّر تجاربنا الناجحة في مكافحة الإرهاب للحكومات العربية".
فكان من نتائج هذا القصة التي قصصتها قبل قليل عن سجن الرويس، السعودية ليس فيها تكفير ولم يقم فيها جهاد بعد، فيها قليل من الصحوة على يد بقية من أهل الخير من العلماء، فهم يريدون أن يصنعوا في هذه الصحوة الحلقة الأخير حتى تقطع بداية إيجاد الحلقة الطبيعية.
وقد مرّ على سجن الرويس وغيره 15 ألف مجاهد من الأفغان العرب وكلهم أطلق سراحهم، فبقي منهم مئات، منهم 800 في سجن الرويس، وهناك عنبر للنساء، ومنهم سعوديون وغير سعوديين.
فحدَّثنا رجل فقال: في سجن الرويس أُقيمت لنا حملات من التعذيب على أيدي ضباط سعوديين من الشيعة النخاولة أو من شيعة المنطقة الشرقية أو من بدو أطراف نجد الجهلة.
فأقاموا جميع أنواع التعذيب، وتلقوا تدريبات على يد رجال المخابرات السورية والمصرية والتونسية، والآن الطاقم كله سعودي.
فمن حملات التعذيب قال لي: كنا ندخل إلى أماكن التعذيب وكل واحد منا لحيته إلى نصف صدره، ونحن عراة نغطي عوراتنا بأيدينا، داخلين وخارجين مع بعض.
وبعضهم يُربط من رجليه بربطة (الفرّوج) المشهورة فيقلب فتنكشف عورته من الخلف فيعبث بها المحقق بعصا ويهدده باللواط إذا لم يستجِب. هذا في دولة التوحيد!
ثم قال: علمنا أن هناك حالات انتهاك أعراض لبعض المساجين حصلت، ولكن لأنّ القضية خطيرة لا أحد يتكلم حتى يُستر على من وقع فيه هذا البلاء. ولكن هذا حصل.
والأخطر من هذا كيف يُصنع التكفير، قال لي: كان هناك جلسات من التعذيب النفسي غير التعذيب الجسدي، فقال كانوا يجمعوننا في صالة ثم يأتي المحقّقون ومشرف المحقّقين ويبدأون يُسمعوننا الكفر ..
فقال لي: كنا نتمنى جلسة الكهرباء بدل هذه الجلسة، لشدّة ما يُسمعوننا به من الكفر.
فقال: في إحدى الجلسات جاء المسؤول عن التحقيق واسمه (أبو نايف) وهو رجل أعرج مسن عمره 63 وهو من شيعة المدينة المنورة، وكان هو المسؤول عن التعذيب.