فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 613

{وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} : هناك نظرية للدعاية والإعلام.

-الباب السادس: نظرية الإعداد

بعد ذلك الناس يجب أن تُعَدّ حتى تقاتل، هناك نظرية جديدة في الإعداد، هل كل واحد أريد أن أُعدَّه أحضره من تركستان إلى هنا، ومن الأردن إلى هنا، ومن اليمن إلى هنا، فكل تنظيم سيحضر حوالي مائة شخص، الشخص بألفين دولار، إذًا إذا أراد أن يدرّب مائة شخص يحتاج مائتي ألف دولار!، أين هذا التنظيم الذي عنده مائتي ألف دولار في زمن (تجفيف المنابع) ؟!

هذا من حيث الأموال. في الأمن الأخ يأتي ويضع صورته ويطلب انتساب وخطه وبصماته، يدخل إلى سفارة باكستان ويُصوَّر وهو داخل وهو خارج، وبعد ذلك يقول:"أنا تنظيم سري"!، ثم يرجع وإذا به مكشوف وتسقط كل الشبكة.

فكيف تريد أن تُعدَّ بهذه الطريقة؟! (ما أنزل الله من داء إلا وله دواء) ؛ هذا الكلام كله له حلول، فهناك نظرية للتدريب.

طبعًا أغلب الكتاب مآسي ويتحدَّث عن مراحل الفشل والهزائم، فالواحد معنوياته تتعب، ويقول: إذا الجهاد به كل هذه المصائب فلماذا أجاهد؟! فحتى لا يستسلم الإنسان لهذه النتيجة النفسية التي يريد الشيطان أن يوقعنا فيها، وحتى لا يستعظم كيفية نقل طريقته في التفكير، وحتى لا ندخل في حالة من اليأس؛ لا نحن ولا الأمة التي سندعوها -لأن هذا الكتاب سيوجَّه إلى الناس وليس إلى عشرين شخصًا ندعوهم-، فأحببنا أن نضع فصلًا اسمه: (استشراف المستقبل بصحبة البشائر في القرآن والسنة) . وعلى فكرة هذه الطريقة في التفكير يمكن لأي تنظيم أن يقوم بها دون أن يحلَّ نفسه، كل ما في ذلك أن يفكك التفاصيل في طريقة تفكيره ويُعيدها بطريقة صحيحة.

نحن الآن في آخر الزمان، وفي معارك آخر الزمان سنأكلها بعض الشيء"على قفانا"، وننحصر ونستيئس، ويظن الرسل أنهم قد كُذبوا والحالة أصبحت صعبة، بعد ذلك: {جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} [1] . فهذه المرحلة يجب أن ندخلها لكن بعد ذلك بشَّر الله -سبحانه وتعالى- وقال: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [2] ، ليس فقط في الآخرة بل أيضًا في الدنيا سوف ينتصرون. والآيات في ذلك كثيرة تعرفونها.

(1) سورة يوسف، الآية:110.

(2) سورة غافر، الآية: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت