الدولة يحملها، الممرضة تحملها، المدرس يحملها، الدكتور يحملها، كنَّاس الزبالة يحملها، فهم في نفس الوزر، لأنه صار هناك موحّدون يلحقون بهم.
وهكذا قال:"الآن أدين الله أن هذه الحالة هي الحالة في الجزائر، من مع الجماعة المسلّحة هم في دين الله، وباقي من يأخذ مرتّبًا في الدولة على أي وظيفة هم في دين الطاغوت"!!
مجالس شيخ أبو فلان والشيخ أبو علان، فكل رأس مال المسألة بسيط جدًّا بخمسة وعشرين ريالًا بشتًا وبخمسة وعشرين ريالًا عمامة ويصير شيخًا!. لا أمزح معك، شيخ وجالس وخطبة جمعة ودرس بعد الجمعة، ويقول: وأدين الله أن نصفهم كفار ونصفهم مسلمون!
قلت له: الشعب الجزائري 24 - 25 مليون، فيهم حوالي 15 مليون يعملون في وظائف الحكومة، دولة مؤسسات أصلها اشتراكي، كل القطاع العام يأخذ كل الوظائف، عمال النسيج، عمال البر، منظفّي المجاري، مدرسين، هؤلاء كلهم يأخذون رواتب من الدولة. يعني كم واحد يعمل في القطاع الخاص كمزارع أو تاجر؟ أقل من عشرة في المائة من السكان، فالناس كلها موظّفة عند الدولة. أنت حكمت عليهم أنهم في دائرة الإثم قبل أبي عبد الرحمن أمين، وفي دائرة الكفر بعد أبي عبد الرحمن أمين!
طيب لو جاء هؤلاء الناس وقالوا لك: نحن سنخرج من دائرة الكفر، سنترك العمل عند الحكومة، خذونا لأراضيكم، هل تستوعبونهم؟! تأخذونهم، تطعمونهم، تصونونهم، وتضعونهم عندكم؟ أين يجلس 24 مليونًا لو اقتنعوا فيكم وجاؤوا عندكم وأعجبتموهم أين تضعوهم؟! قال:"عندهم أراضٍ".
التفت الشيخ الأكبر وكان في الجلسة، قال: أصلًا أخبرنا إخواننا أن عندهم الآن مناطق جبلية 200 كم لا تتجوّل فيها الدولة، وقالوا أرسلوا أي صحفي ممكن يأتي عندنا. قلت له: لأنكم أغبياء في حرب العصابات والعلم العسكري لا تعرفون ما معنى الـ (200 كم) الجبلية هذه، هي مناطق مثل مطار بدران الآن، الذي يأخذها لا يدافع عنها، فيتركها، لا هذا يأخذها ولا هذا يأخذها، فتصير منطقة محرّرة بين الطرفين، لو هذا أخذها يستردّها منه الآخر، ولو هذا أخذها يستردّها منه الآخر، فتُترك حرّة. فقلت له هذه الـ (200 كيلو متر) يستطيع أن يحمي فيها الناس لو جاؤوه؟!
أما كنا البارحة نقول لماذا لا يرسلون لنا رسالة؟ فقالوا الطريق مقطوع إلى مكان الفاكس، قلت له: واحد لا يستطيع أن يرسل فاكسًا تقول لي عنده 200 كم يريد أن ينقل عليها الشعب الجزائري!، وتضع الشعب الجزائري تحت طائلة الكفر والإثم والكلام الفاضي؟!