التنصير والتبشير، الآن هناك ثلاثون ألف ولد من الزنا السِّفاح، من أم بوسنية وأب صربي يجنّدون عند الكنيسة جيوشًا للمستقبل. فأين تقع مشكلة المبتدعة؟!
شوف مشكلة جنوب لبنان، انظر لهذا الذي يقول:"تبارك وجهك القدسي فينا"واحد مسخ يمدح صدام حسين، انظر إلى شيخ الإسلام الذي خرج معه أن مجدّد القرن الخامس عشر الهجري الملك حسين!، انظر للبلاوي في العِرض، وفي الأرض، وفي الدين. قضايا الشرعية هي بالتسلسل: الدين، والعرض، والنفس، والأرض، والمال، هذه هي مصالح الشريعة وانظر ماذا صار فيها ثم قل لي أين مشكلتك مع هؤلاء الذين يتسفسطون في علم الكلام والمبتدعة وغير المبتدعة. كم عددهم بالنسبة للأمة؟ وما هو وجودهم؟ مَن مِن الناس يعرف عقيدته حتى نرقّم هذه المشكلة، حتى تُعلن الحرب على المبتدعة؟!
هذا الكلام ما كان كلامًا فارغًا تحوّل في قضية الجزائر تحوّلًا مسلحًا، تُرك قتال الفرنسيين ثم قتال الدولة، ثم قتال الشرطة والجيش، ولحقوا جماعة الإنقاذ وجماعة محمد السعيد والجماعات التي هي أصلًا تقاتل الدولة على طريقة معوجّة ذهب هو يقاتله! فهذا كان له أثر في القضية، فأين فهم الواقع في هذه القضية؟!
الفقيه الآخر مساعد الفقيه الأكبر في لندن، خرج بفتوى من أعجب ما يكون نشرها في لندن، وانظر لمتَّكئات التَّكفير فيها وانظر للهندسة في الفقه!، قال: الأمة كلها الآن في أي بلد ثلاثة دوائر: دائرة موحّدين على عقيدة أهل السنة، ودائرة كفر يحاربون الحق، ودائرة عوام الناس وهم جزآن: كل من يأخذ مرتَّبًا من الحكومة؛ جندي، شرطي، معذّب، جلّاد، هؤلاء في دائرة الكفر، ومن في غير الأجهزة السلطوية، ويأخذ مرتبًا: أستاذ، ممرضة، كنَّاس شوارع، بائع جرائد، يعبئ البترول في السيارات، وفقط مرتَّبه من الدولة، هؤلاء كلهم في دائرة الإثم. فالناس كلها إما في دائرة الكفر، أو دائرة الإثم، أو دائرة الحق!، وأنا سمعته بأذني وناقشته فيها ليالٍ، وممكن أذكر لك اسمه بعد التسجيل، لا أريد أن أسجّله هنا.
مدرّس يدرّس الناس لغة عربية موظّف في وزارة التربية، قال هو في دائرة الإثم لأنه يأخذ راتبًا من الدولة. فقلت له طيب أين يذهب؟ افتح له أنت مدرسة ليدرّس عند أهل التوحيد ويعيش!.
هذا نصف الطامة، أما الطامة الكبرى قال: إذا أصبح للدائرة الموحّدة شوكة وأعلنت الجهاد وصار لها أراضٍ تجاهد فيها ما عادت هناك دائرة إثم، صارت فقط: دائرة حق ودائرة كفر. فكل من يأخذ مرتبًا من الدولة هو في دائرة الكفر!! قلت له لماذا؟ قال لأن هذا الموظف في البريد يأخذ مرتّبًا من الدولة، لو ترك البريد تنهار الدولة، لو الكنّاس الذي يلمّ الأوساخ ترك حمل الأوساخ تنهار الدولة!، فنحن في دولة مؤسسات، الكل يحملها؛ الجندي يحملها، أمن