إلى الآن قليل من الحركات عمل قفزة فأدخل الكاسيت، ما زال في مرحلة الكاسيت وقليل!، وأقل منه نادر من يعمل فيديو ببعض الأخبار أو محاضرة وينشرها. 60 - 70% من الشباب الذين جاؤوا أفغانستان بدعوى الشيخ جاؤوا على كاسيت الشيخ عبد الله وفيديو الشيخ عبد الله ونشرة الجهاد الأفغانستاني المصوَّرة المرتبة.
فأسلوب إيصال الخطاب أصلًا أسلوب متخلّف. قلنا لهم: الآن اعملوا نقلة، هناك صحف قومية، وصحف وطنية، وصحف أجنبية تريد أن تعمل سبقًا صحفيًا، اعمل الموضوع الذي تريده وأرسله لهم في سبق صحفي، واجعل الأمة تسمع أخبارك من ال (بي بي سي) .
آخر ما حُرّك رأيت منشورًا نُشر اسمه (رسالة إلى الشعب الكيني) هذا المثال بعد انفجار نيروبي، في مجلّة (الجهاد المصرية) أظن، أضرب أمثلة حتى نستفيد. ضُرب الشعب الكيني، وهناك خسائر في الشعب الكيني، فيجب أن نبرّر أمام الشعب الكيني، وهذا صحيح حتى يتفهّموا موقفنا.
جهة الخطاب صحيحة؛ أن نخاطب الشعب الكيني، موضوع الخطاب صحيح؛ أن نعتذر أو نشرح موقفنا لماذا قُتل مدنيّون، جوهر المكتوب جميل جدًّا، أن الأمريكان استغلوكم وتسبَّب وجود مصالح إسرائيل بهذه الأضرار، وأنتم حكومتكم مسؤولة عنها. حتى الآن جميل. جئنا إلى وسيلة الخطاب؛ وسيلة الخطاب: رسالة مكتوبة في اللغة العربية للشعب الكيني توزَّع في جلال آباد!!.
* [1] .. فهو يقول لي:"يعني أنت ماذا فعلت؟ وتخطَّيت الإخوة والشهداء والجهاد؟!"، أقول: يا أخي أنا معهم في كل شيء، جزاهم الله خيرًا، رحمة الله عليهم، رفعوا رأسنا، بيّضوا وجوهنا، يا ليت كل يوم تحدث مثل هذه العملية. هذا الكلام لا خلاف عليه، لكن أنا أقول أنك إذا أردت أن تقوم بعمل فيجب أن تدرس الجدوى، فتتابُعات أعمالك لها أصول، فيجب أن تقوم بها على الأصول.
وهذا لا يعني أني أتنقّص من فلان وعلان، وأننا جالسون هنا نأكل ونشرب والناس ذهبت وقُتلت في عمليات استشهادية.
هذا الكلام اسمه تهويش حتى لا يصل الواحد إلى تصحيح خطئه وتعديل مساره. الأمور المتَّفق عليها متفق عليها، والآن أنا أضرب مثالًا للإيضاح.
فالشاهد في الموضوع عندما تريد أن تتكلم مع الناس يجب أن يكون الخطاب مناسبًا لكافة الشرائح. أرجع أوجز الخطأ الذي وقعنا فيه: كان الخطاب نخبويًا موجّهًا لنخبة، غير شعبي، غير موجَّه للأمة، ليس أمميًا، أحاديًا ليس شاملًا، اقتصرنا على موضوع الحاكمية كما قلت لك،
(1) بداية تفريغ الملف التاسع والعشرين.