فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 613

لكن في عقر دار الإسلام في مكة والمدينة جلست الغواصات والبوارج التي ضربتنا بصواريخ الكروز في خوست قبل فترة، فقد خرجت من جدة، حاملة الطائرات كانت في بحر جدة، وجدة من الحرم أصلًا وهي تبعد عن مكة 75 كم، فمكة وجدَّة كلها تحت احتلال البوارج.

ففي هذا النصف مليون أمريكي صليبي كان هناك يهود أيضًا، يهود يحملون الجنسية الأمريكية أو البريطانية، فكان هناك عدة آلاف من اليهود، فالنصارى فتحوا كنائس أثناء الاحتلال حتى يتعبَّدوا، فاليهود طالبوا بأن يفتحوا كُنُسًا، ونشرت جريدة (فلسطين المسلمة) -التي أُغلقت أخيرًا ببركات الملك عبد الله الثاني- مقالة عنوانها: (افتتاح 56 كنيسًا يهوديًا أثناء حرب الخليج في السعودية) ، من أجل الضباط والجنود، ونشرت أين فُتحوا، وكان أول كنيس فُتح في خيبر قرب المدينة، وأتوا بسعف النخيل وبالبوق اليهودي من تل أبيب، واحتفلوا بنفخ أول بوق بعد إخراجهم من خيبر في زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

ولكن خرج شيخ الإسلام وقال:"هؤلاء مُستأمنون، والذي جاء بهم موحّد مؤمن، والذين يخرج عليه باغٍ في الأرض مفسد، تقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف"!.

المهم ضاعت المقدسات!، وأنت الآن حتى تصلي تستقبل الكعبة تعبر صلاتك عبر عدة قواعد أجنبية، في الظهران والدمام حتى تصل إلى الكعبة. وأما القدس فأصبحت من الأحلام، وأما المدينة المنورة فقِس على ذلك.

أنا كنت في إسبانيا فمرة كنت أزور مدينة برشلونة، فكنت في المركز الإسلامي في المدينة ووجدت الإمام غاضبًا، وإمام الصلاة غير مدير المركز، هذه المراكز كلها فتحتها السعودية ورابطة العمل الإسلامي، فمدير المركز يجب أن يكون من الإخوان المسلمين بينما الإمام مؤهلاته أن يكون يحفظ القرآن.

فجاء الإمام غضبانًا، قلت له:"ما القصة؟"، قال:"تعال معي"، فأدخلني إلى المسجد، فشممتُ رائحة خمر في قاعة الصلاة، ذهبنا للإدارة فوجدت ثلاثة من الإسبان سكارى، ومدير المركز جالس والإمام غضبان. قلنا:"ما القصة؟"قال:"هؤلاء جاؤوا ليُسلموا! فصار شِجار، ثم أسلمت الجماعة وخرجوا وهم سكارى".

بعدها فهمت القصة، أن هناك مؤسسة إسبانية للتنقيب عن النفط في المدينة، وكانت تعمل أصلًا في الخُبر، فنُقل مجال تنقيبها إلى المدينة، فاشترطت عليهم حكومة (خادم الحرمين) أن يكون العمَّال مسلمون، فحتى لا يستخدموا مسلمين من بلاد المسلمين المنكوبة ويُعطوهم أموال المسلمين التي تذهب للنصارى، قالوا عندكم حلٌّ واحد، فتوسَّط واحد فلسطيني -باعتباره حريصًا- وقال:"الحل أن يُسلم عمَّال الشركة، فيذهبوا للمركز الإسلامي ويقولون: (أشهد أن لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت