المجاهدين من الجهاديين ومن الإخوان العرب ومن الإخوان ومن التبليغ والسلفية وغيرهم، فكل الناس كانت تتقاتل على هذه النية.
فهذا الضياع لماذا؟ لأنه موضوع الصراع غير محدّد؛ من معنا غير محدّد، من مع العدو غير محدّد. فأهم شيء أن تتحدّد هذه الأمور؛ من نحن؟ ما عقيدتنا؟ ما هو موضوع الصراع؟
نحن الحمد لله حدّدنا ذلك في النظرية التي وضعناها، وهذا غير قابل للجدل. معادلة الصراع عندنا قلناها وكتبناها وهي: (أمة اليهود + أمة الصليب + طوائف المرتدين + المنافقين ضـ×ــــــــدّ المجاهدين المسلَّحين أفرادًا وجماعات) .
هذه هي معادلة الصراع، حددنا بهذه الكلمات وهي أشبه بمعادلة الرياضيات، أننا في هذا الطرف نحن الذين نحمل السلاح ومن يجاهد ليدفع الصائل. وفي المقابل أطراف أربعة: أمة اليهود، رأسها إسرائيل والحركة الصهيونية خارج إسرائيل، وأمة الصليب ورأسها أمريكا ثم بريطانيا ثم فرنسا ثم باقي الناتو.
وهذا حتى نفهمه يحتاج لمتابعة السياسة، لا يستطيع الإنسان أن يعرفه بدراسة أصول الفقه ومصطلح الحديث فقط!، يجب إضافة لذلك أن يسمع الأخبار ويعرف السياسة ويتابع أمور الدنيا كيف تسير من قابيل إلى كلينتون حتى يستطيع أن يفهم هذا الكلام.
ثالثًا: المرتدون، وهم الكفرة حكام بلاد الإسلام قاطبة بلا استثناء، كلهم كفرة. والذي عنده حاكم مسلم ليس كافرًا منهم يسمّيه لي ويُبرهن لي على ذلك. ليس هناك حاكم مسلم إلا في المناطق المطبَّق عليها حكم الله في أفغانستان -رغم الخلل المطبَّق-، وأما الباقي فغير مطبّق أصلًا، منصوص على إلغائه بالقوانين والدستور والفعل والولاء والبراء.
ولا أريد أن أدخل في بحث فقهي، إلا أن هؤلاء الناس كفروا من وجهين، والذي لا يعجبه هذين الوجهين ينزل من هنا، قلت لك نحن على ارتفاع مناسب من سطح البحر وانتهت عندنا هذه المشكلة.
الله -سبحانه وتعالى- قال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [1] هذا أولًا، وقال: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [2] وهذا ثانيًا. {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} أي من الكافرين. فمن باب الولاية يكفر فهد ويكفر كل حكام بلاد الإسلام، وقلت"فهد"لأن بعض الناس مختلفون عليه!، ويكفر حافظ الأسد كذلك وإن كنت تجد أيضًا من يختلف عليه!، وحسني مبارك ونواز شريف وكل هؤلاء في الثلاثة والخمسين دولة دون أن أعدّد أسماءهم، يكفرون من باب الحكم والتشريع، ويكفرون
(1) سورة المائدة، الآية: 44.
(2) سورة المائدة، الآية: 51.