وجزء من هؤلاء العشرة ملايين من المسلمين لا يصلهم شيء من هذه الثروة، فهناك سعوديون فقراء، منهم من يعمل سائق تاكسي أو موظف أو فرّاش، ليس لديه من أموال النفط شيء، هذه الأموال تذهب للأسر الحاكمة، وهذه الأسر لو جئت تعُدّها في البحرين حوالي 60 شخصًا، آل نهيّان حوالي 150، آل البوسيعد حوالي 50 شخصًا، وآل مكتوم لا أدري كم!
ثم نأتي إلى آل عبد العزيز هؤلاء مثل يأجوج مأجوج حوالي 7 آلاف أمير، عبد العزيز كان عنده 52 ولدًا، وهم تزوجوا فصار عندهم 6 آلاف أمير في السعودية يستحوذون على أموال السعودية كلها، ومعروف أن فهدًا مقامر. ونشرت إحدى الصحف مؤخرًا -عندما كنت في بريطانيا- أن مصروف سلطان بن عبد العزيز اليومي 3 مليون دولار!
يعني لو أكل من كل مطاعم العالم، ولبس كل البناطيل التي تُخاط في ذلك اليوم، كيف يصرف 3 مليون؟!
ولكن عندما تعرف طريقة حياته لا تستغرب، عنده سلسلة قصور أكثر من 75 قصرًا في جميع أنحاء العالم، أنا زرت بعضها في إسبانيا، وبالطبع القصر ليس متروكًا، هناك عمَّال فيه ومزارعون للحديقة وحراس، له قصر في ميامي، وقصر في فرنسا، وقصر في إسبانيا، وقصر في الزبداني يضع فيه الراقصات، فسلسلة القصور هذه لها مصاريف باهظة، يحكي لي صديقي أن غرفة النوم بها زجاجات العطر من أشهر عطور العالم حوالي 15 زجاجة، كل زجاجة بها 5 لتر. فهكذا تذهب الأموال!
يقولون عن فهد:"الأمير الذي خرج وقد خسر في ساعة مقامرة 6 مليون باوند -وهو ما يعادل 10 مليون دولار- وخرج من الكازينو يضحك"!، كان يلعب مع بريطاني أو أمريكي، ويضعون على الطاولة علم أمريكي وعلم السعودية المكتوب عليه (لا إله إلا الله محمد رسول الله) !
فهذه أموال المسلمين لم يأخذها العشرة مليون في الجزيرة، إنما أخذها 6 آلاف شخص في السعودية، و 200 و 300 هنا وهناك.
في بريطانيا في لندن هناك أحياء تمثل القلب التجاري لبريطانيا، فيها إيجار الشقق للأسبوع ألف دولار في الأيام العادية، وفي أيام الموسم تكون ألف دولار في اليوم، فهذا المربع التجاري الذي ثمنه بالمليارات وعائدات الإيجار في الأسبوع بعشرات الملايين مملوك لواحد من آل مكتوم، قلب لندن التجاري ملك لابنه!. فمن أين أتى بكل هذه الأموال التي عائداتها لا تتخيَّلها أنت؟! هذا ماذا يأكل وماذا يشرب؟
هذا ولم نتحدث عن قضية سرقات النفط، قضية النفط أصلًا تصيب الإنسان بالجنون إذا قرأها، حتى قرأت كتابًا مرةً بعنوان: (ضياع العرب بين النفط والذهب) ، يتحدث عن الضياع في أرصدة النفط، والضياع في أرصدة الذهب والأملاك، تشعر أن اليهود يلعبون بنا لعب الكرة!.
هذا النفط المسروق تعجب منه؛ أول شيء أن عدادات النفط ركَّبها مهندسون أمريكان، فأصلًا يُسرق من حيث الكميَّة، الأمر الثاني أنه يُسرق في السعر، في تقدير مراكز الأبحاث