فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 613

الاستراتيجية الاقتصادية أنه إذا قدَّمنا سعر النفط على أسعار السيارات والتكنولوجيا المعاصرة لا بد أن يكون سعر برميل النفط 260 دولار بينما أفضل سعر وصل له 43 دولار.

السرقة الثالثة في تخفيض الأسعار واللعب فيها، في حرب العراق وإيران تم خفض سعر النفط، اتصل (ريغان) بالملك فهد وقال له:"يجب أن تخفّض واردات المملكة حتى تُفلس إيران"، ولعبوها مع العراق فيما بعد، فقال:"نستخرج 10 مليون برميل بدلًا من 5 مليون حتى لا تنخفض الواردات!"، وبذلك تنضب بصورة أسرع. الأمر الآخر التخفيض من أربعين إلى خمسة عشر، فانخفض البرميل 25، اضربها في 10 مليون فهذه 250 مليون دولًار يوميًا خسرتها السعودية بمكالمة هاتفية من ريغان لفهد!

ثم إلى أين تذهب الأموال بعد كل هذا النهب؟ للحاسب، فهو لم يعطِك مالًا في يدك بل ذهب للكمبيوتر وزاد صفرًا على الحساب!، وهذا الكمبيوتر عنده حدود في سحب الأرصدة؛ عندما أرادت (المملكة) نتيجة الهزة الاقتصادية سحب المال قيل له:"الوضع الاقتصادي في أمريكا لا يسمح بسحب هذه الأرصدة"، وكانت هناك فضيحة في الصحف أن المملكة لا تتحكَّم بأرصدتها، لا يستطيع أن يأخذ ماله، ما الذي يستطيع أخذه؟ دفتر شيكات محدود، يسمح له بسحب 3 أو 4 ملايين مصروفًا يوميًا للأمراء.

دخلت إحدى ملكات جمال فرنسا على أحد الأمراء فخرجت بخاتم (سوليتير) بنصف مليون دولار، وجلست تحكي على كرم العرب، وما حملته من مرمر وفضة، وانظر إلى الصحف ماذا تكتب عن الأمراء.

فهذا أحد مظاهر ذهاب الدنيا، وإذا تكلمنا عن التسليح؛ اشترت الإمارات من فترة صفقة طائرات (F 16) بثمانين مليون دولار، وتعاقدت الكويت على دبابات بـ 5 مليار دولار، يعني إذا قسّمتهم يصبح السائقون أكثر من عدد أهل الكويت فمن سيقود هذه البابات؟!، هذا رصيد لقوات الحلفاء في منطقة الشرق الأوسط، حتى عندما تُعلن إسرائيل تكون الدبابات جاهزة للنصارى ويحفظوا قيام دولة إسرائيل، لأن عدد اليهود لا يكفي لقيام دولة إسرائيل، فلابدّ أن يكون الحلف النصراني موجودًا.

مصائب لو تكلمنا فيها بالتفصيل نجد عجبًا!، الطرق السريعة التي أُقيمت بين جدة والدمام والظهران إلى الإمارات، طرق لا يمر فيها في اليوم أربعة مسافرين، لماذا فُتحت طرق بمئات المليارات بمواصفات فنية ممتازة؟

لم يعرف أحد إلا عندما أصبحت مدرّجات مطارات في حرب الخليج، حيث نزلت الـ (( B 52 والحاملات الضخمة فكانت هذه الطرق بمواصفات المدرجات، وأقيمت مثل هذه المدرجات في شرق الأردن قرب أبو غريب، حتى إذا كان هناك أي تهديد يستطيع الجيش الإسرائيلي أن يأخذ الأردن بضربة خاطفة، وهذه الطرق لا تُستخدم إلا قليلًا للمسافرين، فلماذا أُقيمت؟

فأموال المسلمين تُصرف في نحرنا وليست تضيع فقط وإنما تُصرف في نحرنا تمامًا. وانظر إلى بقية المسلمين كيف يعيشون، الفلسطينيون والتركستان، حكى لي أخ يمني أن عائلات كاملة بعد نوم الناس ينزلون إلى المزابل يبحثون عن فضلات الطعام حتى يأكلوا!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت