فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 613

فمن الذي سيحرّر الحرم؟ أهل (قرن الشيطان) أم أهل الإيمان والحكمة اليمنيّة؟ أم أهل الشام الذين انتدب إليهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- الجهاد، وأهل الشام أقرب للمدينة من أهل نجد.

أم سيحرّر الحرم أهل مصر الذي قال فيهم عمرو بن العاص عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض) [1] ، أو أهل خراسان الذين أقاموا الآن دار إسلام فعليهم حماية الحرم؟

فهذه المعايير الشرعية هي التي نتحدَّث بها وليست معايير سايكس-بيكو، ونضرب لكم مثالًا، فالأمثال توضح القضية، لو أن رجلًا عنده ثلاثة أولاد، الولد الأول عنده اثنا عشر ولدًا وهم مسلّحون وأقوياء، وولده الثاني مكرّش وعنده ولدان، وعنده ولد ثالث مشلول، وعنده ولد ساكن في الجبل، وعنده ولد ساكن في السهل. فإذا قال:"أنجدوني"، كل واحد سينجده حسب ما تيسّر له.

إذا أردنا أن نتأدب ونحسن الكلام لأنّ هناك (مسجّلة) نقول: هؤلاء الناس -أهل السعودية وأهل عمان وأهل قطر- يسكنون أرضًا مسطّحة، وغير مسلحين، وليست عندهم إمكانيات ولا شكيمة عسكرية ولا سلاح ولا حدود، فلو أرادوا هم عاجزون، وهم لم يُريدوا لأنّ هناك ثلاثة أجيال عاشت على طفرة النفط، ولن أتكلم لك عن خصائص هذه الفئة فهي معروفة ..

بينما أهل اليمن هم 77% من السكان ومسلّحون، وجبال وقبائل وبحار وتلال، فمن هم أهل (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) ؟ هم أهل اليمن.

واليمن فيها أحاديث، منها ما روي عنه -صلى الله عليه وسلم-: (يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ) [2] .

وفي الحديث أنّهم أثبت عند اللقاء [3] ، وهذا معروف، صحيح أنّهم لا يعرفون كثيرًا في قضايا التنظيمات وهذه الأمور ولكن كانوا في أفغانستان من أثبت الناس في القتال، فهناك جنسيات اشتُهرت بالثبات في القتال، مثل الجزائريين واليمنيين، ثم تجد نوادر من جنسيات أخرى، ولكن هناك خاصّة تعمّ الجنس.

(1) انظر تاريخ ابن عساكر 46/ 163.

(2) مسند الإمام أحمد (3079) .

(3) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت