فهرس الكتاب
لو تقسم ألف مليون دولار على 35 مليون شخص من أهل اليمن، لحصل كل فرد في اليوم الواحد على 30 دولارًا، يعني في الشهر 900 دولار، يعني أسرة من خمسة أشخاص تحصل على 4500 دولار في الشهر من نصيبها من البترول.
إذًا السؤال لماذا يوجد متسوّلون في اليمن ولماذا يقتاتون من المزابل؟! الجواب لأن هذا المتسوّل لم يأخذ رزقه تحت ظل رمحه.
مفتاح القضية في اليمن أن تقول لأهل اليمن: هذا معسكر وهذه ساحة عمليات، رزقكم منتشر ما بين: (جدة، الرياض، تبوك، دبي) ، وهذه هي السيارات وهذا السلاح: اذهبوا وأتوا برزقكم.
أموال الحكومات، أموال الشركات، أموال الأمراء، أموال اليهود والنصارى؛ شركة أرامكو فيها 40,000 موظف حول جدة فقط، عندهم مبانٍ سكنية وسيارات لا يعلم بها إلا الله، بإمكانك أن تأخذ عددًا من هؤلاء العمال أو أميرًا من هؤلاء الأمراء الذين هم بالأصل مرتدّون كفرة، حلال الدم والمال، وتطلب مقابلهم مبلغًا من المال أو تأخذ منهم المال، أفضل من أن تقتات من المزابل.
هذا مفتاح قضية تُقنع فيه من يريد أن يجاهد في أرضه، أفضل من ذهابه من اليمن للجهاد في أفغانستان، والجهاد موجود في أرضه، فتسأله ما الذي جاء بك إلى هنا؟ يقول لك: نريد أموالًا لنجاهد ولنتدرّب، عندك سبعين مليون قطعة سلاح وجئت لتتدرَّب في أفغانستان؟!؛ فاليمن فيها كل مقومات الجهاد من مال وسلاح وتضاريس.
ألا تستطيع أن تركب قارب صيد وتحمل معك بعض السلاح وتسطو على إحدى السفن التجارية التي تمر عبر مضيق باب المندب وتأخذ منها مائة ألف دولار؟! ألا تستطيع أن تضع قاربًا فيه بعض المتفجرات وتنسف فيه ناقلة نفط أمريكية تُغلق فيه هذا المضيق، وتهدد الناقلات اليابانية أن يدفعوا لك المال أو تضربهم، فيدفعوا لك؟!
وهذه التفاصيل سأذكرها في نظرية التمويل، لنقلب عقل الشباب في التمويل فيتحوَّل المتسوّل ليعيش في ظل رمحه، والظل فيه برودة وفيه فيء، فهو مرتاح يجلس في الظل ويأتيه الرزق؛ (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) .
فالشاهد في الموضوع أنَّ هذا مفتاح ديني لتحرير المقدسات الإسلامية، ومفتاح دنيوي أنَّ لك نصيبًا في الأموال والبترول.
ولا تقول: خرجت ضد علي عبد الله صالح فقتلت شرطيًا أو دركيًا، وهذا من قبيلة شبوة وهذا قبيلة فلان وعلِقت مع الناس علقة لا تستطيع أن تخرج منها!. ثم يقول الزنداني ويقول فلان من