فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 613

فقامت هيئة الأركان بجمع هؤلاء الجنود وهدَّدوهم بالمحاكمة العسكرية والإعدام إذا هم أخبروا أحدًا بذلك. ما معنى ذلك؟! معناه أن إسرائيل تأخذ حصتها من الأنبوب مجانًا من عام 1967 إلى 1973 إلى يومنا هذا.

فهذه المعلومات يجب على الناس أن تعرفها، فهذه القضية موجودة.

انظر إلى هذه الأنابيب حوالي 6 آلاف كم أنابيب، فهذا مجال للضرب والإرهاب من أروع ما يكون.

السفن العملاقة وناقلات النفط تحمل الواحدة منها من 300 ألف إلى نصف مليون برميل، آخر ناقلة صنعها الأمريكان والسعوديون تحمل مليونيّ برميل في الرحلة الواحدة.

فهذه الناقلة بزورق صيد فيه 3 طن متفجرات ينسفها ويشكّل بقعة من النفط يُغلق بسببها مضيق باب المندب بالكامل، وهذا نتكلم عنه في الإرهاب. فالإرهاب هو إرهاب الجِد وليس إرهاب المفلسين؛ أن تذهب تقتل بائع بطاطا لأنه مُخبر، وتسميها عملية وتُصدر بيانًا وتنشره في نشرة، ويخرج الناس يقولون: يقتلون المسلمين، من أجل قتل بائع بطاطا!

فالشاهد أن قضية اليمن والجزيرة تعتمد على أهل اليمن، ولا شك أن في أهل الجزيرة علماء وصالحون ومصلحون عليهم أن يلحقوا بالجبل،"يا سارية الجبل"؛ فالجبل بجانبك وليس في أفغانستان أو داغستان.

هل تعلمون لماذا شيخ البنتاغون (ابن عثيمين) يشجّع الجهاد في داغستان أو بورما أو أي جبهة بعيدة عن الجزيرة؟! لماذا تُطلق الفتاوى بهذا الاتجاه؟

حتى تتفرَّغ الطاقة الجهادية في الجزيرة؛ لأنهم يعلمون أن هؤلاء المجاهدين لو لم يذهبوا إلى هناك لجاهدوا في الجزيرة. ومن الممكن أنَّ هذا الشيخ لا يدري حتى نلتمس له عذرًا بسبب جهله، فإذًا لماذا يجعلونه شيخًا؟!

لماذا يخرج المجاهد خارج أرضه ليجاهد وعقر داره محتل؟! ونساء ورجال النصارى فوق أرضهم والكفار في الكعبة وفوق حرم الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو ذاهب يجاهد في آخر الدنيا؟!

فأقول انظر لحال مجاهدي الجزيرة وحديث: (إن الله لا يقبل صدقة من قاطع رحم) [1] ؛ فلا تُقبل صدقة قاطع رحم لأنه لو كان صادقًا لأوصلها إلى أرحامه. وأنا لا أقول أن الله لا يقبل

(1) لم أجده بهذا النصّ ولكن في مسند الإمام أحمد (10272) عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت