فهرس الكتاب
جهاد هؤلاء، ولكن أقول أن الإنسان عندما يترك ما عليه من مترتِّبات فهذا خطأ، فعليه أن يفهم أنه يجب عليه تحرير بلده أولًا، ويجب دفع الضر عن أهله أصلًا.
لأنه إذا أردنا أن نتحدث عن قضية الجزيرة فهناك عشرات القضايا من التبشير والتنصير والمصائب التي حصلت بنزول قوات الحلفاء؛ ودوري نساء الجيش الأمريكي لكرة القدم في الجزيرة!!
هم ألوية وكل لواء فيه نساء، وهؤلاء النساء لهن فِرق؛ كرة قدم، طائرة، سلة، ويقومون بإجراء مباريات بين هذه الفرق ويصوّرونها عن حياة قوات الحلفاء في الجزيرة، يعني فيلم للعُري بجانب المدينة!، وبجانب الظهران، وغيرها.
ورجال العضلات جالسون يأكلون الهامبرغر ويشجّعون هذه الفرق والنساء يلعبن، وبعد اللعب هناك تشميس، وهذا كله في الجزيرة وبجانب المدينة!!
فعندما تأتي وتشرح كل هذه القضايا وتقول له أن عندك قضية يحتشد الناس عليها، فكل مقومات الجهاد موجودة عندك من جبال وسكّان وسلاح، فما الذي ينقصك حتى تجاهد؟!
ينقصك أن الذي يريد أن يجاهد في الجزيرة يريد أن تكون اليمن هادئة حتى أهل السعودية يذهبوا إليها ليبدّلوا فيها أوراق، والقصة صارت معروفة وكل المخابرات تعرف هذه القضية!
هل أترك القلعة بطولها وعرضها ولا أشتغل فيها من أجل أنه خلال أربع سنوات أتى عشرة سعوديون استشهد نصفهم وأُمسك الباقون؟! هل أُعطِل القلعة كلها من أجل هذه القضية في الجهاد ولأني أريد بيئة هادئة؟!!
حتى المشايخ الكبار في الجزيرة أخطأوا، يحكي لنا الشيخ عيسى أن الشيخ فلان -الله يتقبَّل منه وجزاه الله خيرًا عن الاسلام والمسلمين- أبلى بلاء حسنًا، ولكن الناس تخطئ، قال: أن خير خيار لأهل اليمن هو الديموقراطية ومن يريد أن يحمل السلاح فهو ينحر الصحوة الإسلامية في اليمن!!
فأي عقيدة في هذه الديموقراطية؟ وما هو حكمها؟ وماذا وراؤها؟! وبعد ذلك تقوم بشل يد 70 مليون قطعة سلاح في هذه القضية!.
الجزيرة مفتاحها اليمن فهذه جبهة؛ يعني خط حرب، يعني نحن هنا وهم هناك، يعني أعطني سكود وكروز وخذ عمليات وجبهات. فعندما أنتهي من اليمن سوف أدخل مكة لأني غير ملتزم بحدود سايكس بيكو. فعندما آخذ جدة أكون قد أخذت السواحل لأن جبال تهامة تمتد على طول الساحل وصولًا إلى فلسطين.