فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 613

ثالثًا: يجب أن نحرّض الأمة على حرب عصابات والإرهاب المدني.

رابعًا: دعوة التنظيمات القائمة القطرية -كتنظيم كشمير وغيره- وهي تنظيمات جهادية كثيرة أن تساهم بجزء من المجهود الحربي ضد النظام الدولي؛ لأن الأمة ستتحرَّك ولكن ستكون عملياتها بسيطة وليست مؤثرة، وكذلك الشباب غير المدرَّبين، فالذي يستطيع أن يقوم بالعمليات الأولى هُم هؤلاء.

خامسًا: تحريض الأمة على حرب عصابات إرهابية ونشر العلوم اللازمة من علوم شرعية وحركية وعسكرية، فنجعلها في متناول الناس حتى تُدرّب نفسها.

وطبعًا من الثقافة التَّحريض على حيازة الأسلحة فالحكومات وضعت في عقول البشر أن حيازة السلاح أمر مُنكر، مع أن الله -سبحانه وتعالى- قال: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [1] ، فمن أهدافهم أن يُنزع السلاح من الأمة؛ ولذلك نُزع سلاح أهل الشام، وأهل الجزيرة، وأهل مصر، ومعظم العالم العربي.

المناطق القبليَّة الوحيدة التي بقيت محافظة على سلاحها هي الصومال، واليمن، وأفغانستان، وهي المناطق التي استعصت على النظام الدولي لأنَّ فيها سلاحًا؛ فيجب علينا أن نرجع وننشر ثقافة حيازة السلاح، وضرورة أن يكون لدى الإنسان سلاح. وهذا كله من المعلومات التي نُحرّض عليها الأمة.

ولذلك ما نتصوره عن النظرية العسكرية؛ أننا الآن موجودون في دار إسلام يجب أن ندافع عنها، وأظن أننا نحتاج إلى خمس سنوات إن كنَّا ناصحين وفهمانين وجيدين لتحريك جبهات أخرى، ولعلَّ خلال خمس أو عشرة سنوات تولد إمارات شرعية أخرى، وخلال فترة من خمسة عشرة سنة إلى خمسة وعشرين سنة يجب أن نكون أوصلنا الأمة من حالة الموات إلى مواجهة النظام الدولي، لأن هذا يحتاج إلى تحريض كثير جدًا.

فيجب أن نستخدم الصحف سواءً كانت إسلامية، علمانية، دولية، فبأي طريقة يجب أن نُوصل هذه الأفكار، ويجب أن نحرّض الشيوخ، فليس بالضرورة أن يخرج على المنبر وينادي بالجهاد المسلَّح فيُقبض عليه ثاني يوم، وإنما هناك أفكار يستطيع أن يُسرّبها على مراحل، سواءً زرعنا ناسًا في التبليغ، أو في السلفية، أو في الصوفية، وأدخلنا ناسًا على الزوايا؛ فنبدأ نُحيي فقه دفع الصائل بحيث يتحوَّل في حِسّ الأمة إلى فريضة.

(1) سورة النساء، الآية: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت